وخالفهم صدقة بن موسى والوليد بن عباد فقالا: عن يحيى عن الحارث عن سعيد بن المسيب عن أبي ذر. وقال الدارقطني في «علله» (١٠٩٩): والصواب قول مَنْ قال: عن الحارث بن يزيد عن أبي ذر مُرسَل.
والطريق الثالث: الحسن البصري عن أبي ذر، كما في «مسند أبي حنيفة» وفي سنده أبو حنيفة الإمام في الفقه، وضَعَّفه شيخنا بأبي حنيفة.
والطريق الرابع: طريق دراج.
تارة عَنْ أَبِي الْمُثَنَّى، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «سِتَّةَ أَيَّامٍ، اعْقِلْ يَا أَبَا ذَرٍّ مَا يُقَالُ لَكَ» إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «وَلَا تُؤْوِيَنَّ أَمَانَةً وَلَا تَقْضِيَنَّ بَيْنَ اثْنَيْنِ» أخرجه أحمد (٢١٥٧٤).
وأخرى عن أبي الهيثم عن أبي ذر، أخرجه أحمد (٢١٥٧٣): «وَلَا تَقْبِضْ أَمَانَةً، وَلَا تَقْضِ بَيْنَ اثْنَيْنِ».
والخلاصة: انتهى شيخنا مع الباحث سيد بن عبد العزيز الشرقاوي، بتاريخ (٦) محرم (١٤٤٥ هـ) الموافق (٢٤/ ٧/ ٢٠٢٣ م) إلى تحسين رواية الحارث بن يزيد المرسلة بطريق سالم بن أبي سالم المتصلة، مع التغاضي عن زيادة سالم: «وَلَا تَوَلَّيَنَّ مَالَ يَتِيمٍ» وكَتَب: يُحسَّن بطريقيه والله أعلم.