هل ثَبَت أن معاوية ﵁ كان كاتبًا؟
وردت في ذلك أخبار يُقوِّي بعضها بعضًا، «أن معاوية ﵁ كان كاتبًا لرسول الله ﷺ»، لكن هل عموم الكتابة يشمل كتابة الوحي والرسائل؟
فمِن حيث الإسناد ما زلنا في البحث عن كتابة الوحي، وإن قال بها كثير من العلماء كما سيأتي، خلافًا لبعض الرافضة.
وإليك البيان:
الحديث الأول: ما أخرجه الإمام أحمد في «مسنده» رقم (٢٦٥١): حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ (¬١) قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَمْزَةَ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: كُنْتُ غُلَامًا أَسْعَى مَعَ الصِّبْيَانِ. قَالَ: فَالْتَفَتُّ، فَإِذَا نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ خَلْفِي مُقْبِلًا، فَقُلْتُ: مَا جَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ إِلَّا إِلَيَّ. قَالَ: فَسَعَيْتُ حَتَّى أَخْتَبِئَ وَرَاءَ بَابِ دَارٍ. قَالَ: فَلَمْ أَشْعُرْ حَتَّى تَنَاوَلَنِي. قَالَ: فَأَخَذَ بِقَفَايَ، فَحَطَأَنِي حَطْأَةً (¬٢)، قَالَ: «اذْهَبْ فَادْعُ