وتابعهما متابعة قاصرة مع ذكر سبب الورود ابن عيينة أخرجه الحميدي (¬١) في «مسنده» رقم (١٢٣٦) - ثنا سُفْيَانُ، قَالَ: ثنا ابْنُ جُدْعَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: كَانَ أَبُو طَلْحَةَ يَنْثِلُ كِنَانَتَهُ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ ﷺ، وَيَجْثُو عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَيَقُولُ: وَجْهِي لِوَجْهِكَ الْوِقَاءُ، وَنَفْسِي لِنَفْسِكَ الْفِدَاءُ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «صَوْتُ أَبِي طَلْحَةَ فِي الْجَيْشِ خَيْرٌ مِنْ فِئَةٍ».
وتابع علي بن زيد عبد الله بن محمد بن عقيل أخرجه أبو الشيخ في «أمثال الحديث» رقم (١٩٧) - حَدَّثَنَا ابْنُ مَعْدَانَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ (¬٢)، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ أَنَسٍ، لَا
(¬١) تابع الحميدي جماعة على ذكر سبب الورود سعيد بن منصور وحسين بن محمد وعلي بن المديني وأبو خيثمة وآخرون دون سبب الورود.
(¬٢) وأبو حذيفة هو موسى بن مسعود، أبو حذيفة النهدى البصرى قال فيه عبد الله بن أحمد بن حنبل: سمعت أبى و ذكر قبيصة، وأبا حذيفة، فقال: قبيصة أثبت منه حديثا فى حديث سفيان، أبو حذيفة شبه لا شاء، و قد كتبت عنهما جميعا.
أما ابن معين فقال: قال عثمان بن سعيد الدارمى: قلت ليحيى بن معين: أبو حذيفة؟ قال: هو مثلهم. يعنى: مثل عبد الرزاق، و قبيصة، ويعلى، وعبيد الله فى الثورى.
و قال أحمد بن محمد بن القاسم بن محرز، سئل يحيى بن معين عن أبى حذيفة، فقال: لم يكن من أهل الكذب. قيل ليحيى: إن بندار يقع فيه. قال يحيى: هو خير من بندار و من ملء الأرض مثله.
و قال بندار: موسى بن مسعود ضعيف فى الحديث. كتبت عنه كثيرا ثم تركته.
وقال عبد الرحمن بن أبى حاتم: سألت أبى عن أبى حذيفة، فقال: صدوق، معروف بالثورى، كان الثورى نزل البصرة على رجل و كان أبو حذيفة معهم، فكان سفيان يوجه أبا حذيفة فى حوائجه، ولكن كان يصحف، وروى أبو حذيفة عن سفيان بضعة عشر ألف حديث و فى بعضها شاء.