وتابعهما عمرو بن الحارث وابن لَهيعة (¬١) كما عند يعقوب بن سفيان في «المعرفة والتاريخ» (٢/ ٣٠١).
والخلاصة: انتهى شيخنا مع الباحث أبي سهل الربعي، بتاريخ (٣) ذي القعدة (١٤٤٤ هـ) الموافق (٢٣/ ٥/ ٢٠٢٣ م) إلى أن علته التي أشار إليها المِزي وابن عبد البر هي تحميل ابن وهب عمرو بن الحارث حديث ابن لهيعة، وكان يتساهل في مثل ذلك كثيرًا (¬٢).
٣ - أخرج أبو داود في «سننه» رقم (٣٣٤): حَدَّثَنا ابن المُثنَّى، حدَّثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي قال: سمعتُ يحيى بن أيوب يُحدِّث عن يزيد بن أبي حبيب، عن عِمران بن أبي أنس، عن عبد الرحمن بن جُبير عن عمرو بن العاص قال: احتلمتُ في ليلةٍ باردة في غزوة ذات السلاسل، فأشفقتُ أن أغتسل فأهلك، فتيممتُ، ثم صليتُ بأصحابي الصُّبح، فذَكَروا ذلك للنبي ﷺ فقال: «يا عمرو، صليتَ بأصحابك وأنت جُنُب؟» فأخبرتُه بالذي مَنَعني من الاغتسالِ، وقلتُ: إني سمعتُ الله يقول: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّه كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النساء: ٢٩]. فضَحِكَ رسول الله ﷺ ولم يقل شيئًا.