أخبار مروان بن الحكم الأموي بين الرد والقبول
حُجة مَنْ رَد أخباره … حُجة مَنْ قَبِلها
١ - أنه قَتَل طلحة بن عبيد الله، أحد العَشَرة المُبشَّرين بالجنة (¬١).
وقد قال ابن عبد البر في «الاستيعاب» (٢/ ٧٦٦): ولا يَختلف العلماء الثقات أنه قَتَل طلحة.
وبهذه العلة رَدَّ ابن حبان خبر بُسْرة، فقال في «صحيحه» (٣/ ٣٩٧): عَائِذٌ بِاللَّهِ أَنْ نَحْتَجَّ بِخَبَرٍ رَوَاهُ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ وَذَوُوهُ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِنَا؛ لَأَنَّا لَا نَسْتَحِلُّ الِاحْتِجَاجَ بِغَيْرِ الصَّحِيحِ مِنْ سَائِرِ الْأَخْبَارِ، وَإِنْ وَافَقَ ذَلِكَ مَذْهَبَنَا، وَلَا نَعْتَمِدُ مِنَ الْمَذَاهِبِ إِلَّا عَلَى الْمُنْتَزَعِ مِنَ الْآثَارِ، وَإِنْ خَالَفَ ذَلِكَ قَوْلَ أَئِمَّتِنَا (¬٢) .... ١ - أنه كان في قتل طلحة ﵁ متأولًا.
قاله ابن حجر نقلًا عن الإسماعيلي وغيره في «هدي الساري» (١/ ٤٤٣).
وقال ابن تيمية في «منهاج السُّنة» (٦/ ٢٦٩): وأما الفتنة فأصابت مَنْ هو أفضل من مَرْوان، ولم يكن مَرْوان ممن يحاد الله ورسوله.
وقال المُعلِّمي اليماني في «الأنوار الكاشفة» (ص/ ٢٨١): « … فلعل البخاري لم يَثبت عنده ما يَقطع بأن مَرْوان ارتكب ما يُخِل بها غير مُتأوِّل … ».