صحت الأسانيد إلى أبي هريرة بها (¬١).
لكن يَبقى النظر هل أدرجها أبو هريرة لعدم وجودها في طرق أُخَر عنه عن رسول الله ﷺ؟
وعلى أية حال فالمعنى لا اختلاف فيه. والله أعلم.
• سبق في «سلسلة الفوائد» (١/ ٨٢) ما أخرجه أبو داود في «سُننه» رقم (٤٩٥٥): حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ يَزِيدَ - يَعْنِي ابْنَ الْمِقْدَامِ - ابْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ هَانِئٍ، أَنَّهُ لَمَّا وَفَدَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَعَ قَوْمِهِ، سَمِعَهُمْ يَكْنُونَهُ بِأَبِي الْحَكَمِ، فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَكَمُ، وَإِلَيْهِ الْحُكْمُ، فَلِمَ تُكْنَى أَبَا الْحَكَمِ؟».
فَقَالَ: إِنَّ قَوْمِي إِذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ، أَتَوْنِي فَحَكَمْتُ بَيْنَهُمْ، فَرَضِيَ كِلَا الْفَرِيقَيْنِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا أَحْسَنَ هَذَا! فَمَا لَكَ مِنَ الْوَلَدِ؟» قَالَ: لِي شُرَيْحٌ، وَمُسْلِمٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ. قَالَ: «فَمَنْ أَكْبَرُهُمْ؟» قُلْتُ: شُرَيْحٌ. قَالَ: «فَأَنْتَ أَبُو شُرَيْحٍ».
وأن إسناده صحيح، وسقط (المِقدام) عند النَّسَائي، والجماعة بإثباته.
وعُرِض مرة أخرى بتاريخ الاثنين (١٩) صفر (١٤٤٠ هـ) الموافق (٢٩/ ١٠/ ٢٠١٨ م) فكانت الخلاصة: رواه ثلاثة عن المِقدام عن شُريح عن أبيه هانئ به.