قَالَ: ثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، «أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ أَضَافَ رَجُلًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ هَذِهِ الْآيَةَ فِيهِ وَفِي امْرَأَتِهِ: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ [الحشر: ٩]، أَبُو طَلْحَةَ هُوَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، قَالَ: عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، هُوَ خَطَأٌ».
• الخلاصة لديَّ، بتاريخ (٢٨) صفر (١٤٤٦ هـ) موافق (١/ ٩/ ٢٠٢٤ م) أن المرفوع هو الصواب بصفة العَجَب، ورواية وكيع مجملة مُبيَّنة بالروايات الأخرى وبما أخرجه أبو عَوانة (٨٣٩٦): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنُ الْجُنَيْدِ الدَّقَّاقُ (¬١)، قَالَ: ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ الْقَاسِمِ (¬٢) وابن حِبان (٧٢٦٤): أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، كِلَاهُمَا عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ (¬٣)، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نَزَلَ بِنَبِيِّ اللَّهِ ﷺ ضَيْفٌ لَهُ، فَأَرْسَلَ إِلَى نِسَائِهِ: «هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ شَيْءٍ، فَقَدْ نَزَلَ بِي ضَيْفٌ؟»، فَأَرْسَلْنَ: لَا، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِلَّا الْمَاءَ. إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: «يَا فُلَانُ، هَلْ عِنْدَكَ اللَّيْلَةَ مِنْ شَيْءٍ، تَذْهَبُ بِضَيْفِي هَذِهِ اللَّيْلَةَ؟»، قَالَ: نَعَمْ، يَا نَبِيَّ اللَّهِ. فَذَهَبَ بِهِ إِلَى أَهْلِهِ، فَقَالَ لِلْمَرْأَةِ: هَلْ مِنْ شَيْءٍ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، خُبْزَةٌ لَنَا، قَالَ: قَرِّبِيهَا، وَكَأَنَّكِ تُصْلِحِينَ الْمِصْبَاحَ فَأَطْفِئِيهِ. فَجَعَلَ يُقَرِّبُ يَدَهُ كَأَنَّهُ يَأْكُلُ مَعَ ضَيْفِهِ، فَخَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْخُبْزَةِ حَتَّى أَكَلَهَا، وَبَاتَ عِنْدَهُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدًا ضَيْفُهُ لِحَاجَتِهِ، وَغَدَا الْأَنْصَارِيُّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَا صَنَعْتَ اللَّيْلَةَ بِضَيْفِكَ؟» فَظَنَّ أَنَّهُ شَكَاهُ فَحَدَّثَهُ بِالَّذِي صَنَعَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَقَدْ أَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ: لَقَدْ عَجِبَ اللَّهُ ﷿، بِصَنِيعِكَ إِلَى ضَيْفِكَ»، أَوْ: «ضَحِكَ بِصَنِيعِكَ إِلَى ضَيْفِكَ».