العمل بالعلم النافع نجاة من النار
• قال الإمام البخاري في «صحيحه» رقم (٣٢٦٧): حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: قِيلَ لِأُسَامَةَ: لَوْ أَتَيْتَ فُلَانًا فَكَلَّمْتَهُ؟ قَالَ: إِنَّكُمْ لَتُرَوْنَ أَنِّي لَا أُكَلِّمُهُ إِلَّا أُسْمِعُكُمْ، إِنِّي أُكَلِّمُهُ فِي السِّرِّ دُونَ أَنْ أَفْتَحَ بَابًا لَا أَكُونُ أَوَّلَ مَنْ فَتَحَهُ، وَلَا أَقُولُ لِرَجُلٍ أَنْ كَانَ عَلَيَّ أَمِيرًا: إِنَّهُ خَيْرُ النَّاسِ، بَعْدَ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ. قَالُوا: وَمَا سَمِعْتَهُ يَقُولُ؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «يُجَاءُ بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُلْقَى فِي النَّارِ فَتَنْدَلِقُ أَقْتَابُهُ فِي النَّارِ، فَيَدُورُ كَمَا يَدُورُ الْحِمَارُ بِرَحَاهُ، فَيَجْتَمِعُ أَهْلُ النَّارِ عَلَيْهِ فَيَقُولُونَ: أَيْ فُلَانُ، مَا شَأْنُكَ؟! أَلَيْسَ كُنْتَ تَأْمُرُنَا بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ؟! قَالَ: كُنْتُ آمُرُكُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا آتِيهِ، وَأَنْهَاكُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَآتِيهِ».
وتابع ابنَ المديني الحميديُّ كما في «مسنده» (٥٥٧)، لكن قال: «يُؤتَى برجل كان واليًا» بدل من: «يُجَاءُ بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
وتابع عليَّ بن المديني متابعة قاصرة الجماعةُ - أبو معاوية وجرير بن عبد الحميد، أخرجهما مسلم (٢٩٩٢)، ويعلى بن عُبيد، أخرجه أحمد (٢١٧٨٤)، ومُحاضِر بن المُورِّع كما في «اقتضاء العلم والعمل» (٧٤) للخطيب- على «بالرجل» دون تفسير.
وتابع الأعمشَ منصورُ بن المعتمر، أخرجه أحمد في «مسنده» (٢١٨١٩) (¬١)،