فِي هَذَا كَانَ إِذَا وَجَدَ أَحَدُهُمُ الْبَرْدَ، قَالَ هَكَذَا- يَعْنِي تَيَمَّمَ- وَصَلَّى. قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: فَأَيْنَ قَوْلُ عَمَّارٍ لِعُمَرَ؟ قَالَ: «إِنِّي لَمْ أَرَ عُمَرَ قَنعَ بِقَوْلِ عَمَّارٍ» وتابع محمدَ بن جعفر جماعةٌ، منهم حفص بن غياث عند البخاري (٣٤٦).
ورواه أبو إسحاق السَّبيعي عن أبي عبيدة عن عبد الله ولم يَسمع منه، أخرجه عبد الرزاق في «مصنفه» (٩٢٢) وتارة رواه عن ناجية بن كعب الكوفي -وهو مقبول- عن عبد الله، أخرجه أحمد (١٨٣١٥).
• الحامل لابن مسعود وهو من كبار فقهاء الصحابة ﵁ أمران:
أولًا: غلق باب الذرائع بجوابه على أبي موسى ﵁: «لَوْ رُخِّصَ لَهُمْ فِي هَذَا، لَأَوْشَكُوا إِذَا بَرَدَ عَلَيْهِمُ الْمَاءُ أَنْ يَتَيَمَّمُوا الصَّعِيدَ، ثُمَّ يُصَلُّوا».
ثانيا: تأثره بعدم قناعة عمر ﵁. «فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: أَلَمْ تَرَ عُمَرَ لَمْ يَقْنَعْ بِقَوْلِ عَمَّارٍ؟» (¬١).
• وممن نص على تفرد ابن مسعود ﵁:
١ - قال سفيان الثوري كما في «مصنف عبد الرزاق» (٩٢٢) عقب الأثر من طريق أبي عبيدة عن ابن مسعود: «لَا يُؤْخَذُ بِهِ».
٢ - قال ابن حجر في «فتح الباري» (١/ ٤٥٧): وَأَمَّا ابْنُ مَسْعُودٍ فَلَا عُذْرَ لَهُ فِي التَّوَقُّفِ عَنْ قَبُولِ حَدِيثِ عَمَّارٍ؛ فَلِهَذَا جَاءَ عَنْهُ أَنَّهُ رَجَعَ عَنِ الْفُتْيَا بِذَلِكَ (¬٢) كَمَا أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِإِسْنَادٍ فِيهِ انْقِطَاعٌ عَنْهُ.