حُكْم بناء المساجد في حَرَم الطرق العامة
• الأصل في المسألة إِذْن الإمام وأن الضرر يزال، وإليك أقوال العلماء:
١ - قال أبو الليث السمرقندي الحنفي (ت/ ٣٧٣) في «عيون المسائل» (ص: ٣٣٨): [قال] هشام (¬١): سألت محمدًا في الطريق إذا كان واسعًا فبنى فيه أهل المحلة مسجدًا للعامة وهو لا يضر بالطريق؟ قال: لا بأس به لأن الطريق للمسلمين والمسجد للمسلمين.
٢ - قال أبو الحسين العمراني (ت/ ٥٥٨) في «البيان في مذهب الإمام الشافعي» (١١/ ٤٦٠): وإن بنى مسجدًا في طريق واسع، لا ضرر على المسلمين فيه بضيق الطريق، فإن بناه لنفسه … لم يجز، وإن سقط على إنسان … ضمنه، وإن بناه للمسلمين، فإن كان بإذن الإمام … جاز، ولا ضمان عليه فيمن سقط عليه، وإن بناه بغير إذن الإمام … فهو كما لو حفر فيها بئرًا للمسلمين، على ما ذكرناه هناك من الخلاف.
٣ - وفي «كشاف القناع» (٥/ ٤٢٧): قال الشيخ: للإمام أن يأذن في بناء مسجد في طريق واسع وأن يأذن في بناء مسجد عليه، أي: على الطريق الواسع ما لم يضر بالناس، وعنه المنع مطلقًا سواء على ساباط (¬٢) أو قنطرة جسر. وقال أحمد أيضًا: