اتفق أصحاب المذاهب على حرمة الوطء في المسجد، ومستندهم قوله تعالى: ﴿وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ [البقرة: ١٨٧] (¬١).
قال بدر الدين العيني في «البناية شرح الهداية» (٢/ ٤٦٩): وتُكرَه المجامعة فوق المسجد والبول والتخلي؛ لأن سطح المسجد له حكم المسجد.
وقال محمد بن عبد الله الخرشي في «شرح مختصر خليل» (٣/ ٢١٥): وَيَدْخُلُ فِي الْمَمْنُوعِ الْوَطْءُ فِي الْمَسْجِدِ.
وقال الخطيب الشربيني في «مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج» (٢/ ١٩٢): وَاعْلَمْ أَنَّ جِمَاعَهُ فِي الْمَسْجِدِ حَرَامٌ مُطْلَقًا إِذَا أَدَّى إِلَى مُكْثٍ فِيهِ، سَوَاءٌ كَانَ مُعْتَكِفًا أَمْ لَا كَمَا مَرَّتِ الْإِشَارَةُ إِلَيْهِ، وَسَوَاءٌ كَانَ اعْتِكَافُهُ فَرْضًا أَمْ نَفْلًا.
وقال المرداوي في «الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف» (٣/ ٣٨٥): وَيَحْرُمُ الْوَطْءُ فِي الْمَسْجِدِ، عَلَى مَا يَأْتِي فِي أَوَاخِرِ الرَّجْعَةِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْفُرُوعِ هُنَاكَ، وَقَالَ ابْنُ تَمِيمٍ: يُكْرَهُ الْجِمَاعُ فَوْقَ الْمَسْجِدِ، وَالتَّمَسُّحُ بِحَائِطِهِ، وَالْبَوْلُ عَلَيْهِ، نَصَّ عَلَيْهِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ قَرِيبًا عِنْدَ خُرُوجِهِ لِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ.
• أفاده الباحث محمد بن رمضان بن شرموخ، بتاريخ (١٤٤٤ هـ) موافق (٢٠٢٣ م) في بحثه مع شيخنا -حفظه الله-.
* * *