وقال مالك كما في «المدونة» (١/ ١٩٥): لَا بَأْسَ بِالصُّفُوفِ بَيْنَ الْأَسَاطِينِ إِذَا ضَاقَ الْمَسْجِدُ (¬١).
وقال البيهقي في «السنن الكبرى» (٣/ ١٤٨): وَهَذَا- وَاللهُ أَعْلَمُ- لِأَنَّ الْأُسْطُوَانَةَ تَحُولُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ وَصْلِ الصَّفِّ، فَإِنْ كَانَ مُنْفَرِدًا أَوْ لَمْ يُجَاوِزُوا مَا بَيْنَ السَّارِيَتَيْنِ، لَمْ يُكْرَهْ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى (¬٢).
وقال ابن قدامة في «المغني» (٢/ ١٦١): وَلَا يُكْرَهُ لِلْإِمَامِ أَنْ يَقِفَ بَيْنَ السَّوَارِي، وَيُكْرَهُ لِلْمَأْمُومِينَ لِأَنَّهَا تَقْطَعُ صُفُوفَهُمْ.
وقال المَرداوي في «الإنصاف» (٢/ ٢٩٩): قَوْلُهُ (وَيُكْرَهُ لِلْمَأْمُومَيْنِ الْوُقُوفُ بَيْنَ السَّوَارِي إِذَا قَطَعَتْ صُفُوفَهُمْ) وَهَذَا الْمَذْهَبُ وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ، وَهُوَ مِنَ الْمُفْرَدَاتِ، وَعَنْهُ لَا يُكْرَهُ لَهُمْ ذَلِكَ كَالْإِمَامِ وَكَالْمِنْبَرِ.
• تنبيه: مَحَلُّ الْخِلَافِ: إذَا لَمْ تَكُنْ حَاجَةٌ فَإِنْ كَانَ ثَمَّ حَاجَةٌ لَمْ يُكْرَهْ الْوُقُوفُ بَيْنَهُمَا.
وقال الترمذي في «سننه» (١/ ٤٤٤): وَقَدْ كَرِهَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ أَنْ يُصَفَّ بَيْنَ السَّوَارِي، وَبِهِ يَقُولُ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ. وَقَدْ رَخَّصَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ فِي ذَلِكَ.
وقال ابن المنذر في «الأوسط» (٤/ ١٨١ - ١٨٣): قد اختَلف أهل العلم في