يُقْبَرَ الرَّجُلُ بِاللَّيْلِ حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهِ، إِلَّا أَنْ يُضْطَرَّ إِنْسَانٌ إِلَى ذَلِكَ، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِذَا كَفَّنَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ، فَلْيُحَسِّنْ كَفَنَهُ» (¬١).
ووجه الدلالة: أن في بعض روايته تعليلًا وهو: «فإنهم يَتباهَون ويتزاورون بها في قبورهم» (¬٢).
• وهذا التعليل مردود بما يلي:
١ - ضعف السند ونزوله عند الديلمي، كما ذَكَره السيوطي في «اللآلئ المصنوعة» (٢/ ٣٣٦).
٢ - إعراض مسلم عنها.
٣ - في رواية مسلم ما يعارضها، وهو قوله: «فَكُفِّنَ فِي كَفَنٍ غَيْرِ طَائِلٍ» وهذا سبب قوله ﷺ: «فَلْيُحَسِّنْ كَفَنَهُ».
٤ - استَدل ابن أبي الدنيا في كتابه «الأهوال»، والقرطبي في «التذكرة»، وابن رجب في «أهوال القبور»، وابن القيم في «الروح» وغيرهم، على إثبات تزاور الأرواح في القبور ببعض المنامات التي رُويت عن بعض الناس.
وانتهى شيخنا مع الباحث أبي حمزة السويسي إلى أن المنامات لا يؤخذ منها أحكام.