وعليه فسند ابن الضريس رجاله ثقات، وأبو المتوكل الناجي محتمل السماع من أبي هريرة، وإن كان ليس له رواية في الكتب الستة عن أبي هريرة، وتُوفي (ت/ ١٠٨) وسَمِع أبا سعيد (ت/ ٦٣) وابن عباس (ت/ ٦٨) وجابرًا (ت/ ٧٠) وتُوفي أبو هريرة (ت/ ٥٧).
وكَتَب شيخنا مع الباحث محمود العوفي، بتاريخ الأحد (٩) رجب (١٤٤٥ هـ) الموافق (٢١/ ١/ ٢٠٢٤ م):
١ - مرويات عثمان.
٢ - شواهد الخبر.
• الخبر الثاني: حديث أبي أيوب ﵁، أخرجه الإمام أحمد في «مسنده» (٢٣٥٩٢) (¬١): حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، أَنَّهُ كَانَ فِي سَهْوَةٍ (¬٢) لَهُ، فَكَانَتِ الْغُولُ تَجِيءُ فَتَأْخُذُ، فَشَكَاهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «إِذَا رَأَيْتَهَا فَقُلْ: بِاسْمِ اللهِ، أَجِيبِي رَسُولَ اللهِ».
قَالَ: فَجَاءَتْ فَقَالَ لَهَا، فَأَخَذَهَا فَقَالَتْ لَهُ: إِنِّي لَا أَعُودُ. فَأَرْسَلَهَا، فَجَاءَ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ؟» قَالَ: أَخَذْتُهَا فَقَالَتْ لِي: إِنِّي لَا أَعُودُ، فَأَرْسَلْتُهَا، فَقَالَ: «إِنَّهَا عَائِدَةٌ».
فَأَخَذْتُهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، كُلَّ ذَلِكَ تَقُولُ: لَا أَعُودُ! وَيَجِيءُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَيَقُولُ: «مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ؟» فَيَقُولُ: أَخَذْتُهَا فَتَقُولُ: لَا أَعُودُ. فَيَقُولُ: «إِنَّهَا عَائِدَةٌ».
فَأَخَذَهَا فَقَالَتْ: أَرْسِلْنِي، وَأُعَلِّمُكَ شَيْئًا تَقُولُهُ فَلَا يَقْرَبُكَ شَيْءٌ، آيَةَ الْكُرْسِيِّ.