(٤٩٠١): أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الأَزْرَقُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: دَخَلَ سَلْمَانُ عَلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ، فَقِيلَ لَهُ: هُوَ نائِمٌ. قَالَ: فَقالَ: مَا لَهُ؟ قَالُوا: إِنَّهُ إِذَا كَانَ لَيْلَةَ الجُمُعَةِ أَحْيَاهَا، وَيَصُومُ يَوْمَ الجُمُعَةِ. قَالَ: فَأَمَرَهُمْ، فَصَنَعُوا طَعَامًا فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ، ثُمَّ أَتَاهُمْ، فَقَالَ: كُلْ، قَالَ: إِنِّي صَائِمٌ. فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى أَكَلَ.
ثُمَّ أَتَيَا النَّبِيَّ ﷺ، فَذَكَرَا لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «عُوَيْمِرُ، سَلْمَانُ أَعْلَمُ مِنْكَ»، وَهُوَ يَضْرِبُ عَلَى فَخِذِ أَبِي الدَّرْدَاءِ، «عُوَيْمِرُ سَلْمَانُ أَعْلَمُ مِنْكَ» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، «لَا تَخُصَّ لَيْلَةَ الجُمُعَةِ بِقِيَامٍ بَيْنَ اللَّيَالِي، وَلَا تَخُصَّ يَوْمَ الجُمُعَةِ بِصِيَامٍ بَيْنَ الأَيَّامِ».
قلت: ابن سيرين لم يُدرِك أبا الدرداء ولا سلمان، فالأثر منقطع.
• وجهة مَنْ قَبِل هذا الخبر:
١ - أن مسلمًا أخرجه، وظاهر إسناده الصحة، وصححه ابن خُزيمة وابن حِبان والحاكم.
٢ - أن فقرة النهي عن صيام يوم الجمعة إلا بشرط لها مُتابَعة من مَخرج متسع، فيما أخرجه البخاري (¬١) ومسلم (¬٢).
٣ - شواهد، منها حديث جابر (¬٣) وجويرية ﵄ (¬٤).