وخالفه عمرو بن دينار واختُلف عليه، فرواه عنه ثلاثة فأرسلوه، وهم: سفيان (¬١) والمثنى- هو ابن الصباح (¬٢) - ضعيف، وكذلك عمر بن قيس (¬٣).
وروايتهم أصوب.
ورواه محمد بن شَريك عن عمرو بن دينار فأوقفه، أخرجه الطحاوي في «شرح مُشكِل الآثار» (٣/ ٣١٥): حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَرِيكٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَلَمْ يَذْكُرِ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «لَا صَرُورَةَ فِي الْإِسْلَامِ»، إِنَّهُ كَانَ الرَّجُلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَلْطِمُ وَجْهَ الرَّجُلِ وَيَقُولُ: إِنَّهُ صَرُورَةٌ. فَقِيلَ لِعِكْرِمَةَ: وَمَا الصَّرُورَةُ؟ قَالَ: يَقُولُونَ: الَّذِي لَمْ يَحُجَّ وَلَمْ يَعْتَمِرْ.
الخلاصة: أن الموقوف سنده صحيح، والمرفوع مُعَل بالإرسال.
وكَتَب شيخنا مع الباحث أحمد بن رمضان بن عرفة الجيزاوي (¬٤)، بتاريخ (٩) ربيعٍ الآخِر (١٤٤٥ هـ) الموافق (٢٤/ ١٠/ ٢٠٢٣ م) على طريق عمر بن عطاء: ضَعَّفه أحمد وابن مَعين من هذا الوجه.
وله شاهد ضعيف من حديث جُبير بن مُطعِم، أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه»