عَنِ ابْنِ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُنْكِرُ الِاشْتِرَاطَ فِي الْحَجِّ، وَيَقُولُ: «أَلَيْسَ حَسْبُكُمْ سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ إِنْ حُبِسَ أَحَدُكُمْ عَنِ الْحَجِّ طَافَ بِالْبَيْتِ، وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ حَلَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى يَحُجَّ عَامًا قَابِلًا، وَيُهْدِي، وَيَصُومُ إِنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا».
• ورواه عبد الله بن المبارك، وعنه اثنان:
١ - أبو كُريب كما عند البيهقي في «سننه الكبرى» (١٠٢١٧)، وسنده صحيح.
٢ - أحمد بن محمد، أخرجه البخاري (١٨١٠) ولفظه: كَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ يَقُولُ: أَلَيْسَ حَسْبُكُمْ سُنَّةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ إِنْ حُبِسَ أَحَدُكُمْ عَنِ الحَجِّ، طَافَ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالمَرْوَةِ، ثُمَّ حَلَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، حَتَّى يَحُجَّ عَامًا قَابِلًا، فَيُهْدِي، أَوْ يَصُومُ إِنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا (¬١).
وتابع يونسَ معمرٌ، أخرجه النَّسائي في «سننه» رقم (٢٧٧٠): أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (¬٢) قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ (¬٣) قَالَ: أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ يُنْكِرُ الِاشْتِرَاطَ فِي الْحَجِّ، وَيَقُولُ: مَا حَسْبُكُمْ سُنَّةُ نَبِيِّكُمْ ﷺ، إِنَّهُ لَمْ يَشْتَرِطْ، فَإِنْ حَبَسَ أَحَدَكُمْ حَابِسٌ، فَلْيَأْتِ الْبَيْتَ فَلْيَطُفْ بِهِ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ لِيَحْلِقْ أَوْ يُقَصِّرْ، ثُمَّ لِيُحْلِلْ، وَعَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ».
الخلاصة: وافق شيخنا الباحث محمود بن ربيع، بتاريخ (٢٨) صفر (١٤٤٦ هـ) الموافق (١/ ٩/ ٢٠٢٤ م) على تصحيح عمر وعائشة، وتَفرُّد ابن عمر مُخالَف بالمرفوع وبما صح عن الصحابة.
* * *