ذَلِكَ الرَّجُلُ، فَأَهْدَى لِلَّذِي أَقْرَأَهُ قَوْسًا، فَأَتَى عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ لَهُ: أَلْقِهَا عَنْكَ. فَقَالَ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَغْزُوَ. فَقَالَ: أَلْقِهَا عَنْكَ. فَقَالَ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَغْزُوَ بِهَا. فَقَالَ لَهُ عَوْفٌ: أَتُرِيدُ أَنْ تُعَلَّقَ قَوْسًا مِنْ نَارٍ؟ قَالَ: فَرَدَّهَا الرَّجُلُ إِلَى صَاحِبِهَا.
وأيضًا رقم (٣٠٩٢): حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ زَيْتُونٍ (¬١)، عَنِ الطُّفَيْلِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: أَقْرَأَنِي أُبَيٌّ الْقُرْآنَ، فَأَهْدَيْتُ إِلَيْهِ قَوْسًا، فَغَدَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَهُوَ مُتَقَلِّدٌ بِهَا، فَقَالَ: «مَنْ سَلَّحَكَ هَذِهِ؟» قَالَ: الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو، أَقْرَأْتُهُ الْقُرْآنَ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «تَقَلَّدْهَا شِلْوَةً (¬٢) مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ». قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا نَأْكُلُ مِنْ طَعَامِهِمْ، فَقَالَ: «أَمَّا طَعَامٌ صُنِعَ لِغَيْرِكَ فَحَضَرْتَهُ فَلَا بَأْسَ أَنْ تَأْكُلَهُ، وَأَمَّا مَا صُنِعَ لَكَ فَإِنَّمَا تَأْكُلُ بِخَلَاقِكَ».
والخلاصة: أن مداره على إسماعيل بن عياش، وقد اختُلف عليه، والوقف أصوب.
وكَتَب شيخنا مع الباحث علي بن محمد القناوي، بتاريخ (٣) ذي الحجة (١٤٤٥ هـ) الموافق (٩/ ٦/ ٢٠٢٤ م):
١ - الوقف أصح.
٢ - عمير بن هانئ مجهول (¬٣). اهـ.
• الحديث السادس: حديث أبي الدرداء ﵁، أخرجه البيهقي في «سننه» رقم (١١٦٨٥): حَدَّثَنَاهُ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّرَّاجُ إِمْلَاءً، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ الطَّرَائِفِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ (¬٤)، ثَنَا عَبْدُ