هل هناك أمراض مُعيَّنة لا يعاد المريض بسببها؟
ورد خبر ضعيف جدًّا يفيد ذلك، لكن الصواب أنه مقطوع، والنصوص تعارضه.
• أما الخبر، فأخرجه الطبراني (¬١) في «المعجم الأوسط» رقم (١٥٢): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَالِدِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُفْيَانَ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «ثَلَاثٌ لَا يُعَادُ صَاحِبُهُنَّ: الرَّمِدُ، وَصَاحِبُ الضِّرْسِ، وَصَاحِبُ الدُّمَّلِ».
ومَسلمة بن علي متروك، وخالفه هِقْل بن زياد، فرواه مقطوعًا على يحيى، أخرجه البيهقي في «شُعب الإيمان» (٨٧٥٦): أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ حَمْشَاذَ، سَمِعْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ الْفَضْلِ، نَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، نَا هِقْلٌ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: «ثَلَاثَةٌ لَا يُعَادُونَ: الضِّرْسُ، وَالرَّمَدُ، وَالدُّمَّلُ» وقال: هَذَا أَصَحُّ.
وتابعه هقلًا متابعة قاصرة بقية بن الوليد عن الأوزاعي، أخرجه العُقيلي في «الضعفاء الكبير» (٥٨٩٧).
وقال الدارقطني في «علله» (٢٢٥٤): والصحيح عن يحيى قوله.
الخلاصة: انتهى شيخنا مع الباحث لقمان بن أبي النصر، بتاريخ (١٢) شعبان (١٤٤٥ هـ) الموافق (٢٢/ ٢/ ٢٠٢٤ م) إلى ضعفه.