إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَخْلَاقَكُمْ
كَمَا قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَرْزَاقَكُمْ
قال البخاري في «الأدب المفرد» رقم (٢٧٥): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَخْلَاقَكُمْ كَمَا قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَرْزَاقَكُمْ، وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُعْطِي الْمَالَ مَنْ أَحَبَّ وَمَنْ لَا يُحِبُّ، وَلَا يُعْطِي الْإِيمَانَ إِلَّا مَنْ يُحِبُّ، فَمَنْ ضَنَّ بِالْمَالِ أَنْ يُنْفِقَهُ، وَخَافَ الْعَدُوَّ أَنْ يُجَاهِدَهُ، وَهَابَ اللَّيْلَ أَنْ يُكَابِدَهُ، فَلْيُكْثِرْ مِنْ قَوْلِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ.
وتابع محمدَ بن كثير على الوقف وكيعُ بن الجَرَّاح وزهير بن حرب وعبد الرحمن بن مهدي، وخالفهم عيسى بن يونس فرَفَعه، أخرجه الحاكم في «المستدرك على الصحيحين» (١/ ٨٨) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، تَفرَّد به أحمد بن جناب المِصيصي، وهو شرط من شرطنا في هذا الكتاب، أنا نُخرج أفراد الثقات إذا لم نجد لها علة، وقد وجدنا لعيسى بن يونس فيه متابعَين، أحدهما من شرط هذا الكتاب وهو سفيان بن عقبة أخو قبيصة (¬١).
ورواية الثوري عن زُبَيْد على الوقف أصح.