هل صح حديث نفي القطع
عن المُنتهِب والخائن والمُختلِس؟
قال النسائي في «سننه» رقم (٤٩٧١): أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ مَخْلَدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ عَلَى خَائِنٍ وَلَا مُنْتَهِبٍ وَلَا مُخْتَلِسٍ قَطْعٌ».
هذا الخبر رواه عن أبي الزبير خمسة: سفيان، وابن جُريج (¬١)، والمغيرة بن مسلم (¬٢)، وأشعث بن سَوَّار الكِنْدي (¬٣)، وياسين الزيات (¬٤).
الخلاصة: أن كل طرقه مُعَلة، وما ورد من تصريح بالسماع في طريق ابن جُريج عند النسائي والدارمي وعبد الرزاق، فكلام أبي حاتم وأبي زُرعة (¬٥) ...............
(¬١) تارة كلفظ سفيان من رواية عيسى بن يونس عنه، انظر «سُنن أبي داود» (٤٣٩٣)، وابن أبي شيبة في «مصنفه» (٢٨٦٦٠) وغيرهما.
(¬٢) كلفظ سفيان بثلاث فقرات، انظر النسائي (٧٤٢٥، ٧٤٢٦) و «معاني الآثار» (٤٩٨٦).
(¬٣) وهو ضعيف، وتارة بلفظ: «مُنتهِب» كما عند ابن أبي شيبة في «مصنفه» (٢٨٦٦٩)، وأخرى زاد: (خائن) كما عند النسائي (٧٤٢٧).
(¬٤) بالفقرات الثلاث، أخرجه عبد الرزاق في «مصنفه» (١٨٨٤٥)، وابن عَدي في «الكامل» (٢٠٩٤).
(¬٥) قال ابن أبي حاتم في «علله» رقم (١٣٥٣): وسألتُ أبي وأبا زُرعة عن حديث رواه ابن جُريج، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، عن النبي ﷺ: «ليس على مُختلِس ولا خائن ولا مُنتهِب قَطْع» فقالا: لم يَسمع ابن جريج هذا الحديث من أبي الزبير، يقال: إنه سَمِعه من ياسين الزيات عن أبي الزبير. فقالا: قال زيد بن حُباب: عن ياسين، أنا حدثتُ به ابن جريج، عن أبي الزبير. فقلت لهما: ما حال ياسين؟ فقالا: ليس بقوي.