أَدْرِي إِلَى الْجَنَّةِ أَمْ إِلَى النَّارِ؟
وعِلته إبهام شيخ ابن المبارك: (غَيْرُ وَاحِدٍ).
• وأما حديث سلمان، فأخرجه البيهقي في «شُعب الإيمان» (١٠١٦٩): أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ نَظِيفٍ الْمِصْرِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْمَوْتِ إِمْلَاءً، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ الصَّائِغُ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ يَحْيَى الْأَشَجُّ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ قَالَ: قَالَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ: ثَلَاثٌ أَعْجَبَتْنِي حَتَّى أَضْحَكَتْنِي: مُؤَمِّلُ الدُّنْيَا وَالْمَوْتُ يَطْلُبُهُ، وَغَافِلٌ وَلَيْسَ بِمَغْفُولٍ عَنْهُ، وَضَاحِكٌ لَا يَدْرِي أَسَاخِطٌ عَلَيْهِ رَبُّ الْعَالَمِينَ أَمْ رَاضٍ؟ وَثَلَاثٌ أَحْزَنَتْنِي حَتَّى أَبْكَتْنِي: فِرَاقُ مُحَمَّدٍ ﷺ وَحِزْبِهِ- أَوْ قَالَ: فِرَاقُ مُحَمَّدٍ وَالْأَحِبَّةَ. شَكَّ حَمَّادٌ -، وَهَوْلُ الْمَطْلَعِ، وَالْوُقُوفُ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ ﷿، لَا أَدْرِي إِلَى جَنَّةٍ يُؤْمَرُ بِي أَوْ إِلَى نَارٍ؟
وعِلته الانقطاع بين معاوية وسلمان.
وأما قول ابن عباس لعائشة ﵂، فأخرجه أحمد في «مسنده» رقم (١٩٠٥): حَدَّثَنَا سُفْيَانُ (¬١)، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ، يَعْنِي - اسْتَأْذَنَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى عَائِشَةَ، فَلَمْ يَزَلْ بِهَا بَنُو أَخِيهَا، قَالَتْ: أَخَافُ أَنْ يُزَكِّيَنِي. فَلَمَّا أَذِنَتْ لَهُ قَالَ: «مَا بَيْنَكِ وَبَيْنَ أَنْ تَلْقَيِ الْأَحِبَّةَ إِلَّا أَنْ يُفَارِقَ الرُّوحُ الْجَسَدَ، كُنْتِ أَحَبَّ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَيْهِ، وَلَمْ يَكُنْ يُحِبُّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَّا طَيِّبًا، وَسَقَطَتْ قِلَادَتُكِ لَيْلَةَ الْأَبْوَاءِ، فَنَزَلَتْ فِيكِ آيَاتٌ مِنَ القُرْآنِ، فَلَيْسَ مَسْجِدٌ مِنْ مَسَاجِدِ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا يُتْلَى فِيهِ عُذْرُكِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ» فَقَالَتْ: دَعْنِي مِنْ تَزْكِيَتِكَ يَا ابْنَ