فَإِنَّ الهَدِيَّةَ تُذْهِبُ وَحَرَ الصَّدْرِ، وَلَا تَحْقِرَنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا وَلَوْ شِقَّ فِرْسِنِ شَاةٍ (¬١)».
تابع محمدَ بن سواءٍ الطيالسيُّ في «مسنده» (٢٤٥٣)، وخلف، أخرجه أحمد في «مسنده» (٩٢٥٠) بالفقرة الأولى. وابن المبارك، أخرجه ابن أبي الدنيا في «مكارم الأخلاق» (٣٥٩) والليث، أخرجه القُضاعي في «الشهاب» (٦٥٦) بالفقرة الأولى، ونَسَب سعيد فقال: (سعيد بن أبي سعيد).
قال الترمذي: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ، وَأَبُو مَعْشَرٍ اسْمُهُ نَجِيحٌ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ.
وقال ابن القطان في «بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام» (٤/ ٥٠٧): وأبو معشر ضعيف، ومنهم مَنْ يوثقه.
فالحديث من أجله حسن، وإنما كان عليه أن يبين كونه من روايته، إحالة على ما ذكر فيه في مواضع.
تنبيه: وهذا الكلام يستفاد منه أن الرجل المختل فيه يُحسَّن حديثه لكن لا يَسلم هذا هنا؛ لما يلي:
١ - تَنكُّب البخاري ومسلم عن «تَهَادُوا فَإِنَّ الهَدِيَّةَ تُذْهِبُ وَحَرَ الصَّدْرِ».
٢ - تضعيف الفلاس رواية أبي مَعشر في سعيد المَقبُري.
٣ - الأكثر على تضعيف أبي مَعشر.
٤ - الشواهد التي وردت بالفقرة الأولى شديدة الضعف (¬٢).