(٧٧٩): أَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ (¬١)، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَدِمَتْ أُمُّ سُنْبُلَةَ الْأَسْلَمِيَّةُ بَيْتِي، وَمَعَهَا وَطْبٌ (¬٢) مِنْ لَبَنٍ تُهْدِيهِ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ. قَالَتْ: فَوَضَعَتْهُ عِنْدِي وَمَعَهَا قَدَحٌ لَهَا، فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «مَرْحَبًا وَأَهْلًا بِأُمِّ سُنْبُلَةَ» قَالَتْ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، أَهْدَيْتُ لَكَ هَذَا الْوَطْبَ مِنَ اللَّبَنِ! قَالَ: «بَارَكَ اللَّهُ عَلَيْكِ، صُبِّي لِي فِي هَذَا الْقَدَحِ» قَالَتْ: فَصَبَبْتُ لَهُ فِي الْقَدَحِ، فَلَمَّا أَخَذَهُ قُلْتُ: قَدْ قُلْتَ: «لَا أَقْبَلُ هَدِيَّةً مِنْ أَعْرَابِيٍّ» فقال: «أَعْرَابُ أَسْلَمَ يَا عَائِشَةُ، إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِأَعْرَابٍ، وَلَكِنَّهُمْ أَهَلُ بَادِيَتِنَا، وَنَحْنُ أَهْلُ حَاضِرِهِمْ، إِذَا دَعَوْنَاهُمْ أَجَابُونَا، وَإِذَا دَعَوْنَا أَجَبْنَاهُمْ» ثُمَّ شَرِبَ.
الخلاصة: كَتَب شيخنا مع الباحث محمد بن سيد أبو الغيط، بتاريخ (٢٦) من ذي القعدة (١٤٤٥ هـ) الموافق (٣/ ٦/ ٢٠٢٤ م): [هذان] سندان يُحسَّن أحدهما بالآخَر إِنْ سَلِما من العلل. اهـ.
• تنبيه:
جاء هذا الخبر من حديث أم سُنبلة، أخرجه ابن أبي خيثمة في «تاريخه» (٢/ ٨٤٩): حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ قَيْظِيّ قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ وَمُحَمَّدٌ وَزُرْعَةُ بَنُو حُصَيْنِ بْنِ سِيَاهٍ، عَنْ جَدَّتِهِمْ