وَقَالَ: إِنَّمَا أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ الشَّاعِرِ.
الخلاصة: انتهى شيخنا مع الباحث كما سبق إلى توهيم رواية عروة.
قال النووي - ﵀: وَاتَّفَقُوا أَنَّهُ ﷺ أَقَامَ بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ الْهِجْرَةِ عَشْرَ سِنِينَ، وَبِمَكَّةَ قَبْلَ النُّبُوَّةِ أَرْبَعِينَ سَنَةً، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي قَدْرِ إِقَامَتِهِ بِمَكَّةَ بَعْدَ النُّبُوَّةِ وَقَبْلَ الْهِجْرَةِ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا ثَلَاثَ عَشْرَةَ، فَيَكُونُ عُمْرُهُ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ، وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ أَنَّهُ بُعِثَ عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ سَنَةً هُوَ الصَّوَابُ الْمَشْهُورُ، الَّذِي أَطْبَقَ عَلَيْهِ الْعُلَمَاءُ. وَحَكَى الْقَاضِي عِيَاضٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ رِوَايَةً شَاذَّةً، أَنَّهُ ﷺ بُعِثَ عَلَى رَأْسِ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً (¬١).
قال الطبري - ﵀: فلعل الذين قالوا: (كان مُقامه بمكة بعد الوحي عشرًا) عَدُّوا مُقامه بها من حين أتاه جبريل بالوحي من الله، وأَظْهَرَ الدعاء إلى توحيد الله. وعَدَّ الذين قالوا: (كان مُقامه ثلاث عَشْرة سنة) من أول الوقت الذي استُنبئ فيه، وكان إسرافيل المقرون به (¬٢)، وهي السِّنون الثلاث التي لم يكن أُمر فيها بإظهار