يُجِيبُوهُ، ثُمَّ قَالَ: أَفِي القَوْمِ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ؟ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: أَفِي القَوْمِ ابْنُ الخَطَّابِ؟ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: أَمَّا هَؤُلَاءِ فَقَدْ قُتِلُوا. فَمَا مَلَكَ عُمَرُ نَفْسَهُ، فَقَالَ: كَذَبْتَ وَاللهِ يَا عَدُوَّ اللهِ، إِنَّ الَّذِينَ عَدَدْتَ لَأَحْيَاءٌ كُلُّهُمْ، وَقَدْ بَقِيَ لَكَ مَا يَسُوءُكَ. قَالَ: يَوْمٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ، وَالحَرْبُ سِجَالٌ، إِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ فِي القَوْمِ مُثْلَةً، لَمْ آمُرْ بِهَا وَلَمْ تَسُؤْنِي، ثُمَّ أَخَذَ يَرْتَجِزُ: أُعْلُ هُبَلْ، أُعْلُ هُبَلْ. قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَلَا تُجِيبُوا لَهُ؟» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا نَقُولُ؟ قَالَ: «قُولُوا: اللهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ» قَالَ: إِنَّ لَنَا العُزَّى وَلَا عُزَّى لَكُمْ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَلَا تُجِيبُوا لَهُ؟» قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا نَقُولُ؟ قَالَ: «قُولُوا: اللهُ مَوْلَانَا، وَلَا مَوْلَى لَكُمْ».
وتابع عمرَو بن خالد جمعٌ-حسن بن موسى، والحسن بن محمد بن أَعْيَن، وأبو جعفر بن نُفيل، ومالك بن إسماعيل، وعبد الله بن محمد النُّفيلي، وأبو داود الطيالسي، وحسين بن عياش-.
وتابع زهيرًا إسرائيلُ، أخرجه البخاري (٤٠٤٣)، وابن حِبان (٤٧٣٨).
ويُفسَّر حديث البراء بحديث كعب بن مالك ﵁، أخرجه ابن أبي شيبة في «مُصنَّفه» (¬١) (٣٩٥٥١): حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ يَوْمَ أُحُدٍ: «مَنْ رَأَى مَقْتَلَ حَمْزَةَ؟» فَقَالَ رَجُلٌ أَعْزَلُ: أَنَا رَأَيْتُ مَقْتَلَهُ. قَالَ: «فَانْطَلِقْ فَأَرِنَاهُ»، فَخَرَجَ حَتَّى وَقَفَ عَلَى حَمْزَةَ، فَرَآهُ قَدْ بُقِرَ بَطْنُهُ وَقَدْ مُثِّلَ بِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مُثِّلَ بِهِ وَاللهِ. فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهِ، وَوَقَفَ بَيْنَ ظَهْرَانَيِ الْقَتْلَى، فَقَالَ: «أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ، لُفُّوهُمْ فِي دِمَائِهِمْ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ جَرِيحٌ يُجْرَحُ إِلَّا جُرْحُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَدْمَى، لَوْنُهُ لَوْنُ الدَّمِ، وَرِيحُهُ رِيحُ الْمِسْك، قَدِّمُوا أَكْثَرَ الْقَوْمِ قُرْآنًا