تخميس السَّلَب في زمن عمر ﵁-
قال ابن أبي شيبة في «مُصنَّفه» رقم (٣٣٠٨٨): حَدَّثَنَا عَدِيُّ بْنُ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ وَهِشَامٌ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: بَارَزَ الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ، وَقَالَ: هِشَامٌ: حَمَلَ الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ عَلَى مَرْزُبَانِ الزَّأْرَةِ يَوْمَ الزَّأْرَةِ، وَطَعَنَهُ طَعْنَةً دَقَّ قَرْبُوسَ سَرْجِهِ، فَقَتَلَهُ وَسَلَبَهُ سِوَارَيْهِ وَمِنْطَقَتَهُ، فَلَمَّا قَدِمْنَا صَلَّى عُمَرُ الصُّبْحَ، ثُمَّ أَتَانَا فَقَالَ: أَثَمَّ أَبُو طَلْحَةَ؟ فَخَرَجَ إِلَيْهِ فَقَالَ: إِنَّا كُنَّا لَا نُخَمِّسُ السَّلَبَ، وَإِنَّ سَلَبَ الْبَرَاءِ مَالٌ، فَخُمُسُهُ يَبْلُغُ سِتَّةَ آلَافٍ، بَلَغَ ثَلَاثِينَ أَلْفًا. قَالَ مُحَمَّدُ: فَحَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّهُ أَوَّلُ سَلَبٍ خُمِّسَ فِي الْإِسْلَامِ.
مَدار هذا الأثر على ابن سيرين، واختَلف عليه فيه أصحابه، فتارة بالوصل وأخرى بالإرسال، أما الذين وصلوا فَهُمْ هشام بن حسان (¬١) وابن عون كما سبق، ويونس بن عُبيد كما عند سعيد بن منصور في «سُننه» (٢٧٠٩)، وأيوب كما عند أبي عَوَانة في «مستخرجه» (٦٦٥٩)، والبيهقي في «السُّنن الكبرى» (١٢٧٨٧).
وأما الذين أرسلوا فَهُمْ أنفسهم، وتابعهم سليمان التيمي كما عند أبي عُبيد في «الأموال» (٧٨٢)، وأشعث كما عند ابن سعد في «الطبقات» (٥٦٠١) عطفًا على ابن عون (¬٢) ويونس وهشام (¬٣).