إذا ثَبَت التفسير النبوي للآية أو جزئها،
هل يُورَد معه تفاسير أخرى للعلماء؟
المثال: قوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦] وأن الزيادة فُسرت بالتفسير النبوي، بالنظر إلى الله تعالى، وفي رواية بالنظر إلى وجه الله تعالى. ثم فسرها بعض السلف بمضاعفة الأجر فقَبِل الطبري (¬١) التفسير النبوي مع ما دون المرفوع، فما وجهة ذلك؟
١ - الاختلاف في صحة الرواية كما حَكَى ذلك الترمذي، وإن كان الأرجح صحة الرواية، كما سبق في «سلسلة الفوائد».
٢ - الجمع بين الأقوال يسير، وهو أن الزيادة من سَعة فضل الله.
فذَكَر شيخنا مثالًا آخَر للباحث: د. إبراهيم السناري، بتاريخ (١٦) رجب (١٤٤٥ هـ) موافق (٢٨/ ١/ ٢٠٢٤ م) في مناقشته بحثه: «الفروق في صناعة التفسير، مقدمات التصنيف ونماذج التطبيق» وهو تفسير الوقب في قوله تعالى: ﴿وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ﴾ [الفلق: ٣] والكوثر في قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ [الكوثر: ١] وقد جاء عن ابن عباس أنه فَسَّر الكوثر بالخير الكثير، ولا تَعارُض بين المرفوع والموقوف؛ لأن الخير الكثير عام، يشمل التفسير المرفوع.