مَداره على السُّدي الكبير، وهو مُختلَف فيه (¬١).
ت-أخرج عبد الرزاق في «تفسيره» رقم (١٧٨٠): أرنا (¬٢) ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يُخَاصِمُ نَافِعَ بْنَ الْأَزْرَقِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «الْوُرُودُ: الدُّخُولُ»، فَقَالَ نَافِعٌ: لَا. قَالَ: فَقَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ﴾ [الأنبياء: ٩٨]، «أَوَرَدَ هَؤُلَاءِ أَمْ لَا؟» وَقَرَأَ: ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ﴾ [هود: ٩٨] أَوَرَدَ هَؤُلَاءِ أَمْ لَا؟ أَمَّا أَنَا وَأَنْتَ فَسَنَدْخُلُهَا، فَانْظُرْ هَلْ تُخْرَجُ مِنْهَا أَمْ لَا؟ وَمَا أَرَى اللَّهَ مُخْرِجَكَ مِنْهَا لِتَكْذِيبِكَ. قَالَ: فَضَحِكَ نَافِعٌ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «فَفِيمَ الضَّحِكُ إِذًا؟».
عِلته إبهام شيخ عمرو بن دينار.
القول الثاني: المراد بالورود: المرور على الصراط. ومستنده:
١ - قوله جل ذكره: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾ [الأنبياء: ١٠١].
٢ - ما أخرجه مسلم رقم (٢٤٩٦): حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: