وقال ابن حجر في «تهذيب التهذيب» (١/ ٣٣٦): قال ابن عَدي: حَدَّث عنه عمرو بن مالك قدر عَشَرة أحاديث غير محفوظة، وأبو الجوزاء رَوَى عن الصحابة، وأرجو أنه لا بأس به، ولا يصح روايته عنهم أنه سَمِع منهم، وقول البخاري: (في إسناده نظر) يريد أنه لم يَسمع من مثل ابن مسعود وعائشة وغيرهما، إلا أنه ضعيف عنده، وأحاديثه مستقيمة.
قلت (ابن حجر): حديثه عن عائشة في الافتتاح بالتكبير عند مسلم، وذَكَر ابن عبد البر في «التمهيد» أيضًا أنه لم يَسمع منها، وقال جعفر الفريابي في كتاب «الصلاة»: ثنا مُزاحِم بن سعيد، ثنا ابن المبارك، ثنا إبراهيم بن طهمان، ثنا بُديل العُقَيْلي، عن أبي الجوزاء قال: أَرسَلتُ رسولًا إلى عائشة يسألها … فذَكَر الحديث.
فهذا ظاهره أنه لم يشافهها، لكن لا مانع من جواز كونه تَوجَّه إليها بعد ذلك فشافهها، على مذهب مسلم في إمكان اللقاء. والله أعلم.
وانتهى شيخنا مع الباحث إبراهيم بن صالح البلقاسي، بتاريخ (٤) صفر (١٤٤٦ هـ) موافق (٨/ ٨/ ٢٠٢٤ م) إلى أن البخاري أخرجه.
فائدة: صح عن مجاهد (¬١) وقتادة وابن زيد (¬٢).
* * *