سبب نزول صدر (سورة عَبَسَ)
أخرج ابن حِبان في «صحيحه» رقم (٥٣٥): أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْجُعْفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أُنْزِلَتْ ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾ [عبس: ١] فِي ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى. قَالَتْ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَجَعَلَ يَقُولُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَرْشِدْنِي. قَالَتْ: وَعِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ رَجُلٌ مِنْ عُظَمَاءِ الْمُشْرِكِينَ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يُعْرِضُ عَنْهُ وَيُقْبِلُ عَلَى الْآخَرِ، فقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «يَا فُلَانُ، أَتَرَى بِمَا أَقُولُ بَأْسًا؟» فَيَقُولُ: لَا. فَنَزَلَتْ ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾ [عبس: ١].
تابع عبدَ الرحيم على الوصل يحيى بنُ سعيد بن أبان، أخرجه الترمذي في «سُننه» (٣٦٢١)، وفي «العلل الكبير» (٦٦٧)، وأبو يعلى (٤٨٤٨).
وتابعتهما عائشة بنت الزبير (¬١)، ويزيد بن سنان- وهو متروك- كلاهما أخرجه ابن مردويه في «تفسيره» (٥٠، ٥٢) ووَجْه عن أبي معاوية عن هشام، به، أخرجه الدارقطني في «علله» (١٤/ ١٧٥).
وخالفهم مالك فأرسله كما في «الموطأ» (٢٧١)، وتابعه أبو معاوية في الوجه الآخَر عنه، أخرجه ابن سعد في «الطبقات» (٤/ ١٩٤).
• ووجهة مَنْ حَسَّن الوصل:
١ - حُسْن سندَي الترمذي وابن حِبان.
٢ - المتابعات التي وافقتهما، ومنها رواية مسروق عن عائشة، أخرجها البيهقي