وقال الترمذي عقب طريق هناد بن السري: سَأَلْتُ مُحَمَّدًا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ: يَرْوُونَهُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ مُرْسَلًا. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَحَدِيثُ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- صَحِيحٌ (¬١).
وقال الترمذي أيضًا: حسن غريب، إنما نعرفه من هذا الوجه من حديث ابن أبي الزِّناد.
الخلاصة: أن علة هذا الخبر تَفرُّد ابن أبي الزناد عن أبيه، به. وقد تَكلَّم فريق من العلماء في روايته عن أبيه (¬٢). وأين أصحاب أبي الزِّناد، كمالك والأعمش والليث والسفيانين وعبيد الله بن عمر وغيرهم، من رواية هذا الخبر؟
• الحديث الرابع: حديث أنس، وسَبَق في الهامش، وأن فيه علي زيد بن زيد، ضعيف، لكن رواية حماد عنه تَجبُر حاله في الشواهد، إلا إذا قلنا: إن حديث جابر وأنس حديث واحد، مَدارهما على حماد بن سلمة، واختُلف عليه، وسبق اختيار الباحث بأنهما حديثان.