لكن لفقراته شواهد يحسن بها:
أما الفقرة الأولى لكن بذكر الحسن بدل الحسين (¬١) ﵄، فأخرجها أحمد في (٢٦٨٧٨): حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ صَالِحٍ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ قَالَتْ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقُلْتُ: إِنِّي رَأَيْتُ فِي مَنَامِي، فِي بَيْتِي - أَوْ: حُجْرَتِي- عُضْوًا مِنْ أَعْضَائِكَ! قَالَ: «تَلِدُ فَاطِمَةُ إِنْ شَاءَ اللهُ غُلَامًا، فَتَكْفُلِينَهُ» فَوَلَدَتْ فَاطِمَةُ حَسَنًا فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهَا، فَأَرْضَعَتْهُ بِلَبَنِ قُثَمَ.
وَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ يَوْمًا أَزُورُهُ، فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَوَضَعَهُ عَلَى صَدْرِهِ، فَبَالَ عَلَى صَدْرِهِ، فَأَصَابَ الْبَوْلُ إِزَارَهُ، فَزَخَخْتُ (¬٢) بِيَدِي عَلَى كَتِفَيْهِ، فَقَالَ: «أَوْجَعْتِ ابْنِي أَصْلَحَكِ اللهُ» أَوْ قَالَ: «رَحِمَكِ اللهُ» فَقُلْتُ: أَعْطِنِي إِزَارَكَ أَغْسِلْهُ، فَقَالَ: «إِنَّمَا يُغْسَلُ بَوْلُ الْجَارِيَةِ، وَيُصَبُّ عَلَى بَوْلِ الْغُلَامِ».
ورواه عن أم الفضل قابوس بن المُخارِق، وعنه سِمَاك، وعنه جماعة، تارة بذكر الحسن، وأخرى بذكر الحسين. (¬٣)
وأما الفقرة الثانية، فأخرجها إبراهيم بن طَهمان في «مشيخته» (٣): عَنْ عَبَّادِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ هَاشِمِ بْنِ هَاشِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْتِيَ، فَقَالَ: «لَا يَدْخُلُ عَلَيَّ أَحَدٌ» فَسَمِعْتُ صَوْتًا فَدَخَلْتُ، فَإِذَا عِنْدَهُ حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، وَإِذَا هُوَ حَزِينٌ- أَوْ: قَالَتْ: يَبْكِي- فَقُلْتُ: مَا لَكَ تَبْكِي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟! قَالَ: «أَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ أَنَّ أُمَّتِي تَقْتُلُ هَذَا بَعْدِي» فَقُلْتُ: وَمَنْ يَقْتُلُهُ؟ فَتَنَاوَلَ مَدَرَةً، فَقَالَ: