كتاب الاعتصام بالكتاب والسُّنة
التمسك بالسُّنة وقت فتور الإنسان عن العبادة نجاةٌ
قال الإمام أحمد في «مسنده» رقم (٦٩٥٨): حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي حُصَيْنٌ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لِكُلِّ عَمَلٍ شِرَّةٌ، وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةٌ (¬١)، فَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى سُنَّتِي، فَقَدْ أَفْلَحَ، وَمَنْ كَانَتْ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَقَدْ هَلَكَ».
تابع روحًا وهبُ بن جرير، أخرجه الطحاوي في «شرح مُشكِل الآثار» (١٢٣٧)، وهاشم بن القاسم كما في «مسند الحارث» (٢٣٦)، ومحمد بن جعفر في وجه عند أحمد (٦٧٦٤)، وفي وجه آخَر عند أحمد (٦٨٦٣)، والبخاري (١٩٧٨) هكذا، واللفظ للبخاري:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ (¬٢)، عَنْ مُغِيرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «صُمْ مِنَ الشَّهْرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ» قَالَ: أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ. فَمَا زَالَ حَتَّى قَالَ: «صُمْ يَوْمًا وَأَفْطِرْ يَوْمًا» فَقَالَ: «اقْرَإِ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ شَهْرٍ» قَالَ: إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ. فَمَا زَالَ حَتَّى قَالَ: «فِي ثَلَاثٍ».
فهل هما حديثان رواهما شُعبة، أو قصة رُويت مطولة ثم اختُصرت؟