أكثر أوهام شُعبة في أسماء الرجال
مثال: قال ابن أبي حاتم في «علله» (٤٥): سألتُ أبي وأبا زُرعة عن حديث رواه شُعبة (¬١)، عن منصور، عن الفيض بن أبي حَثْمَة، عن أبي ذر: أنه كان إذا خرج من الخلاء قال: الحمد لله الذي عافاني، وأَذْهَب عني الأذى (¬٢). فقال أبو زُرعة: وَهِم شُعبة في هذا الحديث.
ورواه الثوري فقال: عن منصور، عن أبي علي عُبيد بن علي، عن أبي ذر، وهذا الصحيح، وكان أكثر وهم شُعبة في أسماء الرجال.
وقال أبي: كذا قال سفيان، وكذا قال شُعبة، والله أعلم أيهما الصحيح، والثوري أحفظ، وشُعبة ربما أخطأ في أسماء الرجال، ولا ندري هذا منه أم لا.
الخلاصة: كَتَب شيخنا مع الباحث محمد بن صلاح بتاريخ (٦) ذي القعدة (١٤٤٥ هـ) موافق (١٤/ ٥/ ٢٠٢٤ م): لا يصح مرفوعًا ولا موقوفًا. رواية معاوية بن صالح عن الشاميين فيها بعض الغرابات.
١ - أخرج ابن حِبَّان في «صحيحه» رقم (١٠٨٩): أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أَبَا جُبَيْرٍ الْكِنْدِيَّ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَمَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِوَضُوءٍ، وَقَالَ: «تَوَضَّأْ يَا أَبَا جُبَيْرٍ» فَبَدَأَ بِفِيهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تَبْدَأْ بِفِيكَ؛ فَإِنَّ الْكَافِرَ يَبْدَأُ بِفِيهِ»، ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِوَضُوءٍ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ حَتَّى