الحديث فقال: هو حديث صَحِيح. وقول الترمذي في «سننه» (٨٥١): «هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ» وقول البيهقي في «السنن الكبرى» (٥/ ٢٩٩): وَحَدِيثُ ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ حَدِيثٌ جَيِّدٌ تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ.
*-وقد يفهم من سياق كلام الإمام الشافعي التصحيح (¬١) حيث قال في «الأم» (٣/ ٤٩٤) على حديث ابن جريج عن عكرمة مرسلا: وَهَذَا حَدِيثٌ لَا يَثْبُتُ مِثْلُهُ لَوْ انْفَرَدَ وَإِنَّمَا ذَكَرْنَاهُ; لِأَنَّ مُسْلِمَ بْنَ خَالِدٍ (¬٢) أَخْبَرَنَا عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ قَالَ ابْنُ أَبِي عَمَّارٍ: سَأَلْت جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ الضَّبُعِ أَصَيْدٌ هِيَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْت أَتُؤْكَلُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْت: سَمِعْته مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: نَعَمْ.
وَمَا يُبَاعُ لَحْمُ الضِّبَاعِ بِمَكَّةَ إلَّا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ (¬٣) وَكُلُّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ لَا يَكُونُ إلَّا مَا عَدَا عَلَى النَّاسِ وَذَلِكَ لَا يَكُونُ إلَّا فِي ثَلَاثَةِ أَصْنَافٍ مِنْ السِّبَاعِ الْأَسَدُ وَالذِّئَابُ وَالنُّمُورُ فَأَمَّا الضَّبُعُ فَلَا يَعْدُو عَلَى النَّاسِ وَكَذَلِكَ الثَّعْلَبُ وَيُؤْكَلُ الْيَرْبُوعُ وَالْقُنْفُذُ.
*-سئل أحمد عن الضبع فقال: ليس بها بأس وذكر هذا الحديث. انظر مسائل أحمد (٧٨٢) (¬٤)