كأنه رأى في هذا القول إن فرض المسافر القَصْر، فلا يُتِم خلف المقيم، إلا في مثل أمهات الحواضر؛ لإتمام ابن عمر مع إمام مكة.
والصواب الإتمام خلفه، كما كان يفعل ابن عمر، ولقوله ﷺ: «إنما جُعِل الإمام ليُؤتَم به». هذا هو الأصل، وخرج إتمام المقيم خلف المسافر.
وقال ابن حزم في «المُحَلَّى بالآثار» (٣/ ٢٣٠): فإن صلى مسافر بصلاة إمام مقيمٍ قَصَر ولا بد، وإن صلى مقيم بصلاة مسافر أتم ولا بد، وكل أحد يصلي لنفسه، وإمامة كل واحد منهما للآخَر جائزة ولا فرق.
وقال أيضًا (٣/ ٢٣١): والعجب من المالكيين والشافعيين والحنفيين، القائلين بأن المقيم خلف المسافر يُتِم، ولا ينتقل إلى حكم إمامه في التقصير، وإن المسافر خلف المقيم ينتقل إلى حكم إمامه في الإتمام.
• الخلاصة: انتهى شيخنا مع الباحث/ أحمد بن علي بن حميدة الأزهري (¬١) بتاريخ (١٩) رمضان (١٤٤٢ هـ) الموافق (١/ ٥/ ٢٠٢١ م) إلى