-يعني دينًا-، فلقيه فلزمه، فتكلما حتى ارتفعت الأصوات، فمر بهما رسول الله ﷺ فقال:
"يَا كَعْبُ" فأشار بيده كأنه يقول: النصف، فأخذ نصفًا مما عليه، وترك نصفًا.
(صحيح) - ق، مضى ٢٣٧ - ٢٣٨.
(٢٦) باب إشارة الحاكم على الخصم بالعفو
٥٠٠٥ - عن وائل قال: شهدت رسول الله ﷺ حين جاء بالقاتل يقوده وَليُّ المقتول في نسعة، فقال رسول الله ﷺ لولي المقتول:
"أتَعْفُو" قال: لا. قال:
"فَتَأخُذُ الدِّيَةَ" قال: لا. قال:
"فَتَقْتُلُهُ" قال: نعم. قال:
"اذْهَبْ بهِ" فلما ذهب فولى من عنده، دعاه فقال:
"أتَعْفُو" قَال: لا. قال:
"فَتَأخُذُ الدِّيَةَ" قال: لا. قال:
"فَتَقْتُلُهُ" قال: نعم، قال:
"اذْهَبْ بهِ" فلما ذهب فولى من عنده، دعاه فقال:
"أَتَعْفُو" قَال: لا، قال:
"فَتَأخُذُ الدِّيَةَ" قال: لا، قال:
"فَتَقْتُلُهُ" قال: نعم، قال:
"اذْهَبْ بهِ" فقال رسول الله ﷺ عند ذلك:
"أمَا إنَّكَ إنْ عَفَوْتَ عَنْهُ يَبُوء بِإِثْمِهِ وَإثِم صَاحِبِك".
فعفا عنه وتركه، فأنا رأيته يجر نسعته.
(صحيح) - مضى ١٣ - ١٤ [٤٤٠٤].
(٢٧) باب إشارة الحاكم بالرفق
٥٠٠٦ - عن عبد الله بن الزبير: أن رجلًا من الأنصار، خاصم الزبير إلى رسول الله ﷺ في شراج الحرة التي يسقون بها النخل، فقال الأنصاري: سرح الماء يمر، فأبى عليه، فاختصموا عند رسول الله ﷺ. فقال رسول الله ﷺ:
"اسْقِ يَا زُبَيْرُ، ثُمَّ أَرْسِلِ الْمَاء إلَى جَارِكَ" فغضب الأنصاري.