٤٠٥٩ - عن جابر قال: بعثنا رسول الله ﷺ ثلثمائة راكب، أميرنا أبو عبيدة بن الجراح، نَرصُدُ عِيرَ قريش، فأقمنا بالساحل، فأصابنا جوع شديد، حتى أكلنا الخبط (¬١) قال: فألقى البحر دابة يقال لها: العَنبرَ، فأكلنا منه نصف شهر، وادهنا من وَدَكه، فثابت أجسامنا، وأخذ أبو عبيدة ضلعًا من أضلاعه، فنظر إلى أطول جمل، وأطول رجل في الجيش، فمر تحته، ثم جاعوا، فنحر رجل ثلاث جزائر، ثم جاعوا، فنحر رجل ثلاث جزائر، ثم جاعوا فنحر رجل ثلاث جزائر، ثم نهاه أبو عبيدة.
قال سفيان: قال أبو الزبير: عن جابر، فسألنا النبي ﷺ فقال:
"هَلْ مَعَكُمْ مِنهُ شَيْء؟ ".
قال: فأخرجنا من عَينيه كذا وكذا، قُلَّة من وَدَك، ونزل في حَجَّاج عينه أربعة نفر.
وكان مع أبي عبيدة جراب فيه تمر، فكان يعطينا القبضة، ثم صار إلى التمرة، فلما فقدناها، وجدنا فقدها.
(صحيح): ق- انظر ما قبله.
٤٠٦٠ - عن جابر قال: بعثنا النبي ﷺ مع أبي عبيدة في سرية، فنفد زادنا، فمررنا بحوت قد قذف به البحر، فأردنا أن نأكل منه، فنهانا أبو عبيدة، ثم قال: نحن رسل رسول الله ﷺ، وفي سبيل الله، كلوا! فأكلنا منه أيامًا، فلما قدمنا على رسول الله ﷺ أخبرناه فقال:
"إنْ كَانَ بَقيَ مَعَكُمْ شَيْء، فَابْعَثُوا بِهِ إلَيْنَا".
(صحيح): ق- انظر ما قبله.
٤٠٦١ - عن جابر قال: بعثنا رسول الله ﷺ مع أبي عبيدة، ونحن ثلثمائة وبضعة عشر، وزودنا جرابًا من تمر، فأعطانا قبضة قبضة، فلما أن جزناه، أعطانا تمرة تمرة، حتى إن كنا لنمصها كما يمص الصبى، ونشرب عليها الماء، فلما فقدناها، وجدنا فقدها، حتى إن كنا لنخبط الخبط بقسينا ونسفه، ثم نشرب عليه من الماء،