Lewati ke konten

Kitab: 'Ilmul Lughah · Pengarang: علي عبد الواحد وافي

Baca halaman 173

  1. الباب الثاني: حياة اللغة
  2. الفصل الأول: تفرع اللغة إلى لهجات ولغات
  3. تفرع اللغة إلى لهجات ولغات نتيجة لازمة لسعة انتشارها

غير مفهومة إلّا لأهلها, وبذلك يتولد عن اللغة الأولى فصيلة أو شعبة من اللغات يختلف أفرادها بعضها عن بعض في كثير من الوجوه، ولكنها تظل مع ذلك متفقة في وجوه أخرى؛ إذ يترك الأصل الأول في كل منها آثارًا تنطق بما بينها من صلات قرابة ولحمة نسب لغوي, وكثيرًا ما يبقى الأصل الأول مدة ما لغة أدب وكتابة بين الشعوب الناطقة باللغات المتفرعة منه، ولكنه لا يلبث أن يتنحى عن ذلك بعد ن يكتمل نمو هذه اللغات.

ولهذا القانون خضعت اللغات الإنسانية من مبدأ نشأتها إلى العصر الحاضر.

فاللغة "الهندية-الأوربية" الأولى قد انشعبت في ضحى الإنسانية إلى مجموعات كثيرة، وكل مجموعة منها تفرعت إلى عدة طوائف، وكل طائفة منها انقسمت إلى شعب، وكل شعبة إلى لغات ... وهكذا دواليك١. ومثل هذا حدث للغة "السامية-الحامية" الأولى٢, ولجميع الفصائل اللغوية الأخرى٣.

وقد شهدت عصورنا التاريخية نفسها كثيرًا هذا القانون؛ فاللغة اللاتينية، وهي إحدى لغات الفرع الإيطالي المنشعب من الهندية-الأوربية، قد أخذت هي نفسها، في أواخر العصور القديمة وفي العصور الوسطى، تنشعب إلى عدد كبير من اللهجات، وأخذت كل لهجة من هذه اللهجات تسلك في سبيل تطورها منهجًا يختلف عن منهج أخواتها, حتى انفصلت عنها انفصالًا تامًّا، وأصبحت لغة متميزة مستقلة غير مفهومة إلّا لأهلها, وقد بقيت اللاتينية مدة ما لغة أدب وكتابة بين الشعوب الناطقة باللغات المتفرعة منها "الفرنسية، الإيطالية، الأسبانية، والبرتغالية، لغة رومانيا ... "، ولكنها لم تلبث أن تنحت عن ذلك بعد أن اكتمل نمو هذه اللغات.

Rujukan halaman ini: علم اللغة، ص 173 (SanadKitab #11490, hlm. urut 187)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.