Lewati ke konten

Kitab: 'Ilmul Lughah · Pengarang: علي عبد الواحد وافي

Baca halaman 180

  1. الباب الثاني: حياة اللغة
  2. الفصل الأول: تفرع اللغة إلى لهجات ولغات
  3. اللهجات المحلية وصراعها بعضها مع بعض

مقاومة عنيفة تكفل القضاء عليها في مهدها, وبذلك تتقي اللهجة ما عسى أن يوجه إليها في داخل منطقتها من محاولات الابتداع وعوامل التغيير.

وأما حمايتها من اللهجات المجاورة لها, فيرجع الفضل فيها إلى ضعف الصلات التي تربط أهلها بمجاوريهم، وقلة فرص احتكاكهم بهم, وما يبدونه في العادة من نزوع إلى العزلة والاستقلال, ويظهر هذا على الأخص في البيئات الزراعية التي تقل فيها وسائل المواصلات, وتضعف حركة انتقال الأفراد، ويكاد سكان كل منطقة يعيشون في معزل عن سكان المناطق الأخرى. حقًّا أن تزوج بعض الرجال في هذه البيئات إلى نساء من غير مناطقهم، وهجرة بعض الأفراد من بلادهم إلى البلاد المجاورة لها، كل ذلك وما إليه يجلب إلى البلد عناصر أجنبية عنه, ولكن قلة عدد من يفد من الأجانب عن هذه الطرق وما شاكلها, وانتماءهم في الأصل إلى مناطق لغوية مختلفة، ودخولهم البلد فرادى, وفي أزمنة متباعدة، وعدم وجود رابطة تربطهم بعضهم ببعض، وإقامة كل منهم بين مجموعة من الناس تختلف لهجة أفرادها عن لهجته، وما يبديه أهل المنطقة حيال لهجاتهم من سخرية وازدراء، وصعوبة فهم حديثهم أحيانًا ... كل ذلك وما إليه لا يحول دون تأثر لهجة البلد بلهجاتهم فحسب، بل من شأنه كذلك أن يحملهم على محاكاة لسان المنطقة التي يقيمون فيها, وأما البيئات التجارية والصناعية والساحلية التي يكثر في العادة احتكاك أهلها بغيرهم، فيرجع الفضل في حماية لهجاتها إلى قلة عدد الأجانب بالنسبة إلى سكانها الأصليين، وانتمائهم إلى مناطق لغوية مختلفة، وعدم وجود رابطة تربطهم بعضهم ببعض، وقصر مدة إقامتهم؛ لأن معظمهم يفد إلى البلد في شئون لا تقتضيه إلّا إقامة ساعات أو أيام.

غير أنه قد يتاح أحيانًا للهجة محلية فرص للاحتكاك الدائم بلهجة أخرى من أخواتها, وحينئذ تشتبك اللهجتان في صراعٍ أهلي لا يختلف

Rujukan halaman ini: علم اللغة، ص 180 (SanadKitab #11490, hlm. urut 194)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.