Lewati ke konten

Kitab: 'Ilmul Lughah · Pengarang: علي عبد الواحد وافي

Baca halaman 189

  1. الباب الثاني: حياة اللغة
  2. الفصل الأول: تفرع اللغة إلى لهجات ولغات
  3. اختلاف اللهجات في البلد الواحد باختلاف طبقات الناس وفئاتهم

في كل طبقة وجهة تختلف عن وجهتها عند غيرها, فلا تلبث اللهجة العام أن تنشعب إلى لهجات تختلف كل منها عن أخواتها؛ في المفردات وأساليب التعبير وتكوين الجمل ودلالة الألفاظ ... وما إلى ذلك، وقد تذهب بعض اللهجات الاجتماعية بعيدًا في هذا الطريق، فيشتد انحرافها عن الأصل الذي انشعبت منه، وتتسع مسافة الخلف بينها وبين أخواتها، حتى تكاد تصبح لغة متميزة مستقلة غير مفهومة إلّا لأهلها، كما هو شأن اللهجات الفرنسية المستخدمة بين طبقات اللصوص والمجرمين وبعض طبقات العمال.

ويزداد في العادة انحراف اللهجة الاجتماعية عن أخواتها كلما كثرت الفوارق بين الطبقة الناطقة بها وبقية الطبقات، أو كانت حياة أهلها قائمة على مبدأ العزلة عن المجتمع أو على أساس الخروج على نظمه وقوانينه. ولذلك كانت في فرنسا لهجات الطبقات الدنيا من العمال، واللهجات السرية لجماعات المتصوفين والرهبان، ولهجات المجرمين واللصوص ومن إليهم، من أكثر اللهجات انحرافًا عن الأصل الذي انشعبت منه، وبعدًا عن المستوى العام لبقية اللهجات الاجتماعية الفرنسية, وكذلك الشأن في إنجلترا، حتى لقد ألف في لهجات المجرمين من الإنجليز معجمات خاصة١.

ولا تظل اللهجات الاجتماعية جامدة على حالة واحدة، بل تسير في السبيل الارتقائي نفسه الذي تسير فيه اللهجات المحلية، فيتسع نطاقها باتساع شئون الناطقين بها ومبلغ نشاطهم، واحتكاكهم بالأجانب وبأهل الطبقات الأخرى من مواطنيهم، وما يخترعونه من مصطلحات, ويتواضعون عليه من عبارات, ويقتبسونه من اللغات الأجنبية من

Rujukan halaman ini: علم اللغة، ص 189 (SanadKitab #11490, hlm. urut 205)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.