Lewati ke konten

Kitab: Ath-Thuruq al-Hukmiyyah · Pengarang: ابن القيم

Baca halaman 137

  1. فصل في الطرق التي يحكم بها الحاكم
  2. فصل الطريق الثالث عشر في الحكم بأربعة رجال أحرار

اُحْتِيجَ إلَى تَقْوِيَتِهِ بِالْيَمِينِ.

[فَصَلِّ الطَّرِيقُ الثَّانِيَ عَشَرَ فِي الْحُكْمِ بِثَلَاثَةِ رِجَال]

٧٢ - (فَصْلٌ)

الطَّرِيقُ الثَّانِيَ عَشَرَ الْحُكْمُ بِثَلَاثَةِ رِجَالٍ: وَذَلِكَ فِيمَا إذَا ادَّعَى الْفَقْرَ مَنْ عُرِفَ غِنَاهُ، فَإِنَّهُ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ إلَّا ثَلَاثَةُ شُهُودٍ، وَهَذَا مَنْصُوصُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ.

وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: يَكْفِي فِيهِ شَاهِدَانِ.

وَاحْتَجَّ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بِحَدِيثِ «قَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ قَالَ: تَحَمَّلْتُ حَمَالَةً، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَسْأَلُهُ، فَقَالَ: يَا قَبِيصَةُ أَقِمْ عِنْدَنَا حَتَّى تَأْتِيَنَا الصَّدَقَةُ، فَنَأْمُرَ لَك بِهَا ثُمَّ قَالَ: يَا قَبِيصَةُ إنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَحِلُّ إلَّا لِأَحَدِ ثَلَاثَةٍ: رَجُلٌ تَحَمَّلَ حَمَالَةً، فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَهَا ثُمَّ يُمْسِكَ، وَرَجُلٌ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ اجْتَاحَتْ مَالَهُ فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ - أَوْ قَالَ: سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ - وَرَجُلٌ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ، حَتَّى يَقُومَ لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنْ ذَوِي الْحِجَا مِنْ قَوْمِهِ: لَقَدْ أَصَابَتْ فُلَانًا فَاقَةٌ، فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ، حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ - أَوْ قَالَ: سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ - فَمَا سِوَاهُنَّ مِنْ الْمَسْأَلَةِ يَا قَبِيصَةُ سُحْتًا يَأْكُلُهَا صَاحِبُهَا سُحْتًا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١١٤) .

وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي نَصِّ أَحْمَدَ: هَلْ هُوَ عَامٌّ أَوْ خَاصٌّ؟ فَقَالَ الْقَاضِي: إنَّمَا هَذَا فِي حِلِّ الْمَسْأَلَةِ، كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ الْحَدِيثُ، وَأَمَّا الْإِعْسَارُ، فَيَكْفِي فِيهِ شَاهِدَانِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَقَدْ نُقِلَ عَنْ أَحْمَدَ فِي الْإِعْسَارِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ إلَّا بِثَلَاثَةٍ.

قُلْتُ: إذَا كَانَ فِي بَابِ أَخْذِ الزَّكَاةِ وَحِلِّ الْمَسْأَلَةِ يُعْتَبَرُ الْعَدَدُ الْمَذْكُورُ، فَفِي بَابِ دَعْوَى الْإِعْسَارِ الْمُسْقِطِ لِأَدَاءِ الدُّيُونِ، وَنَفَقَةِ الْأَقَارِبِ وَالزَّوْجَاتِ: أَوْلَى وَأَحْرَى لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْعَبْدِ بِمَالِهِ، وَفِي بَابِ الْمَسْأَلَةِ وَأَخْذِ الصَّدَقَةِ: الْمَقْصُودُ أَلَّا يَأْخُذَ مَا لَا يَحِلُّ لَهُ، فَهُنَاكَ اُعْتُبِرَتْ الْبَيِّنَةُ لِئَلَّا يَمْتَنِعَ مِنْ أَدَاءِ الْوَاجِبِ، وَهُنَا لِئَلَّا يَأْخُذَ الْمُحَرَّمَ.

[فَصَلِّ الطَّرِيقُ الثَّالِثَ عَشَرَ فِي الْحُكْمِ بِأَرْبَعَةِ رِجَال أَحْرَار]

٧٣ - (فَصْلٌ)

الطَّرِيقُ الثَّالِثَ عَشَرَ الْحُكْمُ بِأَرْبَعَةِ رِجَالٍ أَحْرَارٍ:

وَذَلِكَ فِي حَدِّ الزِّنَا وَاللِّوَاطِ، أَمَّا الزِّنَا: فَبِالنَّصِّ وَالْإِجْمَاعِ، وَأَمَّا اللِّوَاطُ: فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: هُوَ مَقِيسٌ عَلَيْهِ فِي نِصَابِ الشَّهَادَةِ، كَمَا هُوَ مَقِيسٌ عَلَيْهِ فِي الْحَدِّ.

وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: بَلْ هُوَ دَاخِلٌ فِي مُسَمَّى الزِّنَا، لِأَنَّهُ وَطْءٌ فِي فَرْجٍ مُحَرَّمٍ، وَهَذَا لَا تَعْرِفُهُ الْعَرَبُ، فَقَالَ هَؤُلَاءِ: هُوَ دَاخِلٌ فِي مُسَمَّى الزِّنَا شَرْعًا.

Rujukan halaman ini: الطرق الحكمية في السياسة الشرعية - ط البيان، ص 137 (SanadKitab #11495, hlm. urut 135)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.