Lewati ke konten

Kitab: Ath-Thuruq al-Hukmiyyah · Pengarang: ابن القيم

Baca halaman 16

  1. فصل في العمل في السلطنة بالسياسة الشريعة
  2. فصل في صور للعمل بالسلطنة بالسياسة الشرعية

هُوَ بِحَسَبِ الْمَصْلَحَةِ إلَى رَأْيِ الْإِمَامِ، وَكَذَلِكَ زَادَ عُمَرُ ﵁ عَنْهُ فِي الْحَدِّ عَنْ الْأَرْبَعِينَ وَنَفَى فِيهَا.

«وَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِقَتْلِ الَّذِي كَانَ يُتَّهَمُ بِأُمِّ وَلَدِهِ، فَلَمَّا تَبَيَّنَ أَنَّهُ خَصِيٌّ تَرَكَهُ» «وَأَمَرَ بِإِمْسَاكِ الْيَهُودِيِّ الَّذِي أَوْمَأَتْ الْجَارِيَةُ بِرَأْسِهَا أَنَّهُ رَضَخَهُ بَيْنَ حَجَرَيْنِ فَأُخِذَ فَأَقَرَّ فَرُضِخَ رَأْسُهُ» وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ أَخْذِ الْمُتَّهَمِ إذَا قَامَتْ قَرِينَةُ التُّهْمَةِ.

وَالظَّاهِرُ: أَنَّهُ لَمْ تَقُمْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ، وَلَا أَقَرَّ اخْتِيَارًا مِنْهُ لِلْقَتْلِ، وَإِنَّمَا هُدِّدَ أَوْ ضُرِبَ فَأَقَرَّ، وَكَذَلِكَ الْعُرَنِيُّونَ فَعَلَ بِهِمْ مَا فَعَلَ بِنَاءً عَلَى شَاهِدِ الْحَالِ وَلَمْ يَطْلُبْ بَيِّنَةً بِمَا فَعَلُوا، وَلَا وَقَفَ الْأَمْرُ عَلَى إقْرَارِهِمْ.

[فَصَلِّ فِي صُوَر لِلْعَمَلِ بِالسَّلْطَنَةِ بِالسِّيَاسَةِ الشَّرْعِيَّة]

٧ - (فَصْلٌ) وَسَلَكَ أَصْحَابُهُ وَخُلَفَاؤُهُ مِنْ بَعْدِهِ مَا هُوَ مَعْرُوفٌ لِمَنْ طَلَبَهُ فَمِنْ ذَلِكَ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ حَرَّقَ اللُّوطِيَّةَ، وَأَذَاقَهُمْ حَرَّ النَّارِ فِي الدُّنْيَا قَبْلَ الْآخِرَةِ.

وَكَذَلِكَ قَالَ أَصْحَابُنَا: إذَا رَأَى الْإِمَامُ تَحْرِيقَ اللُّوطِيِّ فَلَهُ ذَلِكَ. فَإِنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ ﵁ كَتَبَ إلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ " أَنَّهُ وَجَدَ فِي بَعْضِ نَوَاحِي الْعَرَبِ رَجُلًا يُنْكَحُ كَمَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ " فَاسْتَشَارَ الصِّدِّيقُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَفِيهِمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ وَكَانَ أَشَدَّهُمْ قَوْلًا، فَقَالَ: " إنَّ هَذَا الذَّنْبَ لَمْ تَعْصِ بِهِ أُمَّةٌ مِنْ الْأُمَمِ إلَّا وَاحِدَةٌ، فَصَنَعَ اللَّهُ بِهِمْ مَا قَدْ عَلِمْتُمْ، أَرَى أَنْ يُحَرَّقُوا بِالنَّارِ فَاجْتَمَعَ رَأْيُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَنْ يُحَرَّقُوا بِالنَّارِ. فَكَتَبَ أَبُو بَكْرٍ

Rujukan halaman ini: الطرق الحكمية في السياسة الشرعية - ط البيان، ص 16 (SanadKitab #11495, hlm. urut 14)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.