Lewati ke konten

Kitab: Ath-Thuruq al-Hukmiyyah · Pengarang: ابن القيم

Baca halaman 157

  1. فصل في الطرق التي يحكم بها الحاكم
  2. فصل الطريق السابع عشر في الحكم بشهادة الكافر
  3. فصل في شهادة الكفار على المسلين في السفر

يَكُونُ غَيْرُ الْمُؤْمِنِينَ إلَّا مِنْ الْكُفَّارِ، هَذَا مِمَّا لَا شَكَّ فِيهِ، وَاَلَّذِي قَالَ مِنْ غَيْرِ قَبِيلَتِكُمْ: زَلَّةُ عَالِمٍ، غَفَلَ عَنْ تَدَبُّرِ الْآيَةِ.

وَأَمَّا قَوْلُ مَنْ قَالَ: " إنَّ الْمُرَادَ بِالشَّهَادَةِ: أَيْمَانُ الْأَوْصِيَاءِ لِلْوَرَثَةِ " فَبَاطِلٌ مِنْ وُجُوهٍ:

أَحَدُهَا أَنَّهُ سُبْحَانَهُ قَالَ: ﴿شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ﴾ [المائدة: ١٠٦] وَلَمْ يَقُلْ: أَيْمَانُ بَيْنِكُمْ.

الثَّانِي: أَنَّهُ قَالَ: ﴿اثْنَانِ﴾ [المائدة: ١٠٦] وَالْيَمِينُ لَا تَخْتَصُّ بِالِاثْنَيْنِ.

الثَّالِثُ أَنَّهُ قَالَ: ﴿ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [المائدة: ١٠٦] وَالْيَمِينُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا ذَلِكَ.

الرَّابِعُ: أَنَّهُ قَالَ: ﴿أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ﴾ [المائدة: ١٠٦] وَالْيَمِينُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ.

الْخَامِسُ: أَنَّهُ قَيَّدَ ذَلِكَ بِالضَّرْبِ فِي الْأَرْضِ، وَلَيْسَ ذَلِكَ شَرْطًا فِي الْيَمِينِ.

السَّادِسُ: أَنَّهُ قَالَ: ﴿وَلا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذًا لَمِنَ الآثِمِينَ﴾ [المائدة: ١٠٦] وَهَذَا لَا يُقَالُ فِي الْيَمِينِ فِي هَذِهِ الْأَفْعَالِ، بَلْ هُوَ نَظِيرُ قَوْلِهِ: ﴿وَلا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ﴾ [البقرة: ٢٨٣] .

السَّابِعُ: أَنَّهُ قَالَ: ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا﴾ [المائدة: ١٠٨] وَلَمْ يَقُلْ بِالْأَيْمَانِ.

الثَّامِنُ: أَنَّهُ قَالَ: ﴿أَوْ يَخَافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ [المائدة: ١٠٨] فَجَعَلَ الْأَيْمَانَ قَسِيمًا لِلشَّهَادَةِ، وَهَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّهَا غَيْرُهَا.

التَّاسِعُ: أَنَّهُ قَالَ: ﴿فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا﴾ [المائدة: ١٠٧] فَذَكَرَ الْيَمِينَ وَالشَّهَادَةَ، وَلَوْ كَانَتْ الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لَمَا احْتَاجَا إلَى ذَلِكَ، وَلَكَفَاهُمَا الْقَسَمُ: أَنَّهُمَا مَا خَانَا.

الْعَاشِرُ: أَنَّ الشَّاهِدَيْنِ يَحْلِفَانِ بِاَللَّهِ ﴿وَلا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ﴾ [المائدة: ١٠٦] وَلَوْ كَانَ الْمُرَادُ بِهَا الْيَمِينَ، لَكَانَ الْمَعْنَى: يَحْلِفَانِ بِاَللَّهِ لَا نَكْتُمُ الْيَمِينَ، وَهَذَا لَا مَعْنَى لَهُ أَلْبَتَّةَ، فَإِنْ قِيلَ الْيَمِينُ لَا تُكْتَمُ، فَكَيْفَ يُقَالُ: احْلِفْ أَنَّكَ لَا تَكْتُمُ حَلِفَكَ؟

الْحَادِيَ عَشَرَ: أَنَّ الْمُتَعَارَفَ مِنْ " الشَّهَادَةِ " فِي الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ: إنَّمَا هُوَ الشَّهَادَةُ الْمَعْرُوفَةُ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ﴾ [الطلاق: ٢] وَقَوْلِهِ: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٨٢] وَقَوْلِهِ: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [الطلاق: ٢] وَنَظَائِرُهُ. فَإِنْ قِيلَ: فَقَدْ سَمَّى اللَّهُ أَيْمَانَ اللِّعَانِ شَهَادَةً فِي قَوْلِهِ: ﴿فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ﴾ [النور: ٦] وَقَالَ: ﴿وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ﴾ [النور: ٨] ؟ .

Rujukan halaman ini: الطرق الحكمية في السياسة الشرعية - ط البيان، ص 157 (SanadKitab #11495, hlm. urut 155)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.