Lewati ke konten

Kitab: Ath-Thuruq al-Hukmiyyah · Pengarang: ابن القيم

Baca halaman 247

  1. فصل ومن طرق الحكم الحكم بالقرعة

بَيْنَهُمْ سَعْدٌ ".

وَقَدْ صَنَّفَ أَبُو بَكْرٍ الْخَلَّالُ مُصَنَّفًا فِي الْقُرْعَةِ، وَهِيَ فِي " جَامِعِهِ "، فَذَكَرَ مَقَاصِدَهُ.

قَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ إِسْحَاقَ بْنِ إبْرَاهِيمَ وَجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ: الْقُرْعَةُ جَائِزَةٌ.

وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ بَخْتَانَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنْ الْقُرْعَةِ، وَمَنْ قَالَ إنَّهَا قِمَارٌ؟ قَالَ: إنْ كَانَ مِمَّنْ سَمِعَ الْحَدِيثَ: فَهَذَا كَلَامُ رَجُلِ سُوءٍ يَزْعُمُ أَنَّ حُكْمَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قِمَارٌ،،؟

وَقَالَ الْمَرُّوذِيُّ: قُلْت لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: إنَّ ابْنَ أَكْثَمَ يَقُولُ: إنَّ الْقُرْعَةَ قِمَارٌ، قَالَ: هَذَا قَوْلٌ رَدِيءٌ خَبِيثٌ، ثُمَّ قَالَ: كَيْفَ؟ وَقَدْ يَحْكُمُونَ هُمْ بِالْقُرْعَةِ فِي وَقْتِ إذَا قُسِمَتْ الدَّارُ، وَلَمْ يَرْضَوْا، قَالُوا: يُقْرَعُ بَيْنَهُمْ، وَهُوَ يَقُولُ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا لَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ فَطَلَّقَ إحْدَاهُنَّ، وَتَزَوَّجَ خَامِسَةً، وَلَمْ يَدْرِ أَيَّتَهنَّ الَّتِي طَلَّقَ؟ قَالَ: يُوَرِّثُهُنَّ جَمِيعًا، وَيَأْمُرُهُنَّ أَنْ يَعْتَدِدْنَ جَمِيعًا، وَقَدْ وَرَّثَ مَنْ لَا مِيرَاثَ لَهَا، وَقَدْ أَمَرَ أَنْ تَعْتَدَّ مَنْ لَا عِدَّةَ عَلَيْهَا، وَالْقُرْعَةُ تُصِيبُ الْحَقَّ، فَعَلَهَا النَّبِيُّ ﷺ.

وَقَالَ أَبُو الْحَارِثِ: كَتَبْت إلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَسْأَلُهُ، فَقُلْت: إنَّ بَعْضَ النَّاسِ يُنْكِرُ الْقُرْعَةَ، وَيَقُولُ: هِيَ قِمَارٌ الْيَوْمَ، وَيَقُولُ: هِيَ مَنْسُوخَةٌ؟ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: مَنْ ادَّعَى أَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ، فَقَدْ كَذَبَ وَقَالَ الزُّورَ، الْقُرْعَةُ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَقْرَعَ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ: أَقْرَعَ بَيْنَ الْأَعْبُدِ السِّتَّةِ، وَأَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ لَمَّا أَرَادَ السَّفَرَ، وَأَقْرَعَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ تَدَارَآ فِي دَابَّةٍ، وَهِيَ فِي الْقُرْآنِ فِي مَوْضِعَيْنِ. قُلْت: يُرِيدُ أَنَّهُ أَقْرَعَ بِنَفْسِهِ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ، وَإِلَّا فَأَحَادِيثُ الْقُرْعَةِ أَكْثَرُ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا.

قَالَ: وَهُمْ يَقُولُونَ إذَا اقْتَسَمُوا الدَّارَ وَالْأَرْضِينَ: أَقْرِعْ بَيْنَ الْقَوْمِ، فَأَيُّهُمْ أَصَابَتْهُ الْقُرْعَةُ: كَانَ لَهُ مَا أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ، يُجْبَرُ عَلَيْهِ.

وَقَالَ الْأَثْرَمُ: إنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ذَكَرَ الْقُرْعَةَ وَاحْتَجَّ بِهَا، وَبَيَّنَهَا، وَقَالَ: إنَّ قَوْمًا يَقُولُونَ: الْقُرْعَةُ قِمَارٌ، ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: هَؤُلَاءِ قَوْمٌ جَهِلُوا، فِيهَا عَنْ النَّبِيِّ ﷺ خَمْسُ سُنَنٍ.

قَالَ الْأَثْرَمُ: وَذَكَرْت لَهُ أَنَا حَدِيثَ الزُّبَيْرِ فِي الْكَفَنِ، فَقَالَ: حَدِيثُ أَبِي الزِّنَادِ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ.

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ.

قَالَ أَبُو الزِّنَادِ: يَتَكَلَّمُونَ فِي الْقُرْعَةِ وَقَدْ ذَكَرَهَا اللَّهُ تَعَالَى فِي مَوْضِعَيْنِ مِنْ كِتَابِهِ.

وَقَالَ حَنْبَلٌ: سَمِعْت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ﴾ [الصافات: ١٤١]

Rujukan halaman ini: الطرق الحكمية في السياسة الشرعية - ط البيان، ص 247 (SanadKitab #11495, hlm. urut 245)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.