Lewati ke konten

Kitab: Ath-Thuruq al-Hukmiyyah · Pengarang: ابن القيم

Baca halaman 36

  1. فصل في الحكم بالفراسة
  2. فصل في الفراسة الصادقة

١٢ - (فَصْلٌ) وَمِنْ ذَلِكَ: قَوْلُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى الْفَقِيهِ - وَقَدْ أُقِيمَ عَلَى دُكَّانٍ بَعْدَ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ - فَقَامَ عَلَى الدُّكَّانِ، وَقَالَ: إنَّ الْأَمِيرَ أَمَرَنِي أَنْ أَلْعَنَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، فَالْعَنُوهُ. لَعَنَهُ اللَّهُ.

وَمِنْ ذَلِكَ: تَعْرِيضُ الْحَجَّاجِ بْنِ عِلَاطٍ، بَلْ تَصْرِيحُهُ لِامْرَأَتِهِ، بِهَزِيمَةِ الصَّحَابَةِ وَقَتْلِهِمْ، حَتَّى أَخَذَ مَالَهُ مِنْهَا.

[فَصَلِّ فِي الْفِرَاسَة الصَّادِقَة]

١٣ - (فَصْلٌ) وَمِنْ الْفِرَاسَةِ الصَّادِقَةِ: فِرَاسَةُ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ، حِينَ قَدِمَ وَشَهِدَ عَلَى عَقْدِ التَّبَايُعِ بَيْنَ الْأَعْرَابِيِّ وَرَسُولِ اللَّهِ ﷺ. وَلَمْ يَكُنْ حَاضِرًا، تَصْدِيقًا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي جَمِيعِ مَا يُخْبِرُ بِهِ.

وَمِنْهَا: فِرَاسَةُ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، وَقَدْ بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَيْنًا إلَى الْمُشْرِكِينَ فَجَلَسَ بَيْنَهُمْ. فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: لِيَنْظُرْ كُلٌّ مِنْكُمْ جَلِيسَهُ، فَبَادَرَ حُذَيْفَةُ وَقَالَ لِجَلِيسِهِ: مَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ.

وَمِنْهَا: فِرَاسَةُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، وَقَدْ اسْتَعْمَلَهُ عُمَرُ عَلَى الْبَحْرَيْنِ. فَكَرِهَهُ أَهْلُهَا فَعَزَلَهُ عُمَرُ عَنْهُمْ، فَخَافُوا أَنْ يَرُدَّهُ عَلَيْهِمْ. فَقَالَ دِهْقَانُهُمْ: إنْ فَعَلْتُمْ مَا آمُرُكُمْ بِهِ لَمْ يَرُدَّهُ عَلَيْنَا. قَالُوا مُرْنَا بِأَمْرِك. قَالَ: تَجْمَعُونَ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ، حَتَّى أَذْهَبَ بِهَا إلَى عُمَرَ، وَأَقُولَ: إنَّ الْمُغِيرَةَ اخْتَانَ هَذَا وَدَفَعَهُ إلَيَّ، فَجَمَعُوا ذَلِكَ. فَأَتَى عُمَرَ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ) إنَّ الْمُغِيرَةَ اخْتَانَ هَذَا، فَدَفَعَهُ إلَيَّ. فَدَعَا عُمَرُ الْمُغِيرَةَ، فَقَالَ: مَا يَقُولُ هَذَا؟ قَالَ: كَذَبَ، أَصْلَحَك اللَّهُ، إنَّمَا كَانَتْ مِائَتَيْ أَلْفٍ، فَقَالَ: مَا حَمَلَك عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: الْعِيَالُ وَالْحَاجَةُ. فَقَالَ عُمَرُ لِلدِّهْقَانِ: مَا تَقُولُ؟ فَقَالَ: لَا وَاَللَّهِ، لَأَصْدُقَنَّكَ، وَاَللَّهِ مَا دَفَعَ إلَيَّ قَلِيلًا وَلَا كَثِيرًا. وَلَكِنْ كَرِهْنَاهُ وَخَشِينَا أَنْ تَرُدَّهُ عَلَيْنَا، فَقَالَ عُمَرُ لِلْمُغِيرَةِ: مَا حَمَلَك عَلَى هَذَا؟ قَالَ: إنَّ الْخَبِيثَ كَذَبَ عَلَيَّ فَأَرَدْت أَنْ أُخْزِيَهُ.

Rujukan halaman ini: الطرق الحكمية في السياسة الشرعية - ط البيان، ص 36 (SanadKitab #11495, hlm. urut 34)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.