Lewati ke konten

Kitab: Ath-Thuruq al-Hukmiyyah · Pengarang: ابن القيم

Baca halaman 49

  1. فصل في الحكم بالفراسة
  2. فصل في صور للحكم بالفراسة

وَالْقِيَاسُ: أَنَّهَا تُزَوَّجُ، كَمَا يَتَزَوَّجُ النِّسَاءُ، وَيَتَمَتَّعُ الزَّوْجُ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ هَذَيْنِ الْفَرْجَيْنِ وَالْوَجْهَيْنِ، فَإِنَّ ذَلِكَ زِيَادَةٌ فِي خَلْقِ الْمَرْأَةِ هَذَا إذَا كَانَ الرَّأْسَانِ عَلَى حِقْوٍ وَاحِدٍ وَرِجْلَيْنِ فَإِنْ كَانَا عَلَى حِقْوَيْنِ، وَأَرْبَعَةِ أَرْجُلٍ.

فَقَدْ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَلَوِيُّ، حَدَّثَنِي عُمَارَةُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلَاءِ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: " أُتِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، بِإِنْسَانٍ لَهُ رَأْسَانِ، وَفَمَانِ، وَأَرْبَعُ أَعْيُنٍ، وَأَرْبَعُ أَيْدٍ، وَأَرْبَعُ أَرْجُلٍ، وَإِحْلِيلَانِ، وَدُبُرَانِ. فَقَالُوا: كَيْفَ يَرِثُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَدَعَا بِعَلِيٍّ، فَقَالَ: فِيهِمَا قَضِيَّتَانِ، إحْدَاهُمَا: يُنْظَرُ إذَا نَامَ، فَإِذَا غَطَّ غَطِيطَ وَاحِدٍ، فَنَفْسٌ وَاحِدَةٌ، وَإِنْ غَطَّ كُلٌّ مِنْهُمَا فَنَفْسَانِ، وَأَمَّا الْقَضِيَّةُ الْأُخْرَى، فَيُطْعَمَانِ وَيُسْقَيَانِ فَإِنْ بَالَ مِنْهُمَا جَمِيعًا، وَتَغَوَّطَ مِنْهُمَا جَمِيعًا، فَنَفْسٌ وَاحِدَةٌ، وَإِنْ بَالَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى حِدَةٍ، وَتَغَوَّطَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ عَلَى حِدَةٍ فَنَفْسَانِ. فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ طَلَبَا النِّكَاحَ. فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: لَا يَكُونُ فَرْجٌ فِي فَرْجٍ وَعَيْنٌ تَنْظُرُ، ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ: أَمَّا إذْ حَدَثَتْ فِيهِمَا الشَّهْوَةُ، فَإِنَّهُمَا سَيَمُوتَانِ جَمِيعًا سَرِيعًا، فَمَا لَبِثَا أَنْ مَاتَا، وَبَيْنَهُمَا سَاعَةٌ أَوْ نَحْوُهَا.

١٨ - (فَصْلٌ)

وَمِنْ ذَلِكَ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ أُتِيَ بِامْرَأَةٍ زَنَتْ، فَسَأَلَهَا فَأَقَرَّتْ فَأَمَرَ بِرَجْمِهَا. فَقَالَ عَلِيٌّ: لَعَلَّ لَهَا عُذْرًا، ثُمَّ قَالَ لَهَا: مَا حَمَلَك عَلَى الزِّنَا؟ قَالَتْ: كَانَ لِي خَلِيطٌ، وَفِي إبِلِهِ مَاءٌ وَلَبَنٌ، وَلَمْ يَكُنْ فِي إبِلِي مَاءٌ وَلَا لَبَنٌ فَظَمِئْت فَاسْتَسْقَيْته، فَأَبَى أَنْ يَسْقِيَنِي حَتَّى أُعْطِيَهُ نَفْسِي. فَأَبَيْت عَلَيْهِ ثَلَاثًا. فَلَمَّا ظَمِئْت وَظَنَنْت أَنَّ نَفْسِي سَتَخْرُجُ أَعْطَيْته الَّذِي أَرَادَ، فَسَقَانِي، فَقَالَ عَلِيٌّ: اللَّهُ أَكْبَرُ ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [البقرة: ١٧٣] .

وَفِي سُنَنِ الْبَيْهَقِيّ "، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قَالَ: أُتِيَ عُمَرُ بِامْرَأَةٍ جَهِدَهَا الْعَطَشُ، فَمَرَّتْ عَلَى رَاعٍ فَاسْتَسْقَتْ، فَأَبَى أَنْ يَسْقِيَهَا إلَّا أَنْ تُمَكِّنَهُ مِنْ نَفْسِهَا. فَشَاوَرَ النَّاسَ فِي رَجْمِهَا. فَقَالَ عَلِيٌّ: هَذِهِ مُضْطَرَّةٌ، أَرَى أَنْ تُخْلِيَ سَبِيلَهَا، فَفَعَلَ.

قُلْت: وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا، لَوْ اضْطَرَّتْ الْمَرْأَةُ إلَى طَعَامٍ أَوْ شَرَابٍ عِنْدَ رَجُلٍ فَمَنَعَهَا إلَّا بِنَفْسِهَا، وَخَافَتْ الْهَلَاكَ، فَمَكَّنَتْهُ مِنْ نَفْسِهَا فَلَا حَدَّ عَلَيْهَا.

فَإِنْ قِيلَ: فَهَلْ يَجُوزُ لَهَا فِي هَذِهِ الْحَالِ أَنْ تُمَكِّنَ مِنْ نَفْسِهَا، أَمْ يَجِبُ عَلَيْهَا أَنْ تَصْبِرَ وَلَوْ مَاتَتْ؟ قِيلَ: هَذِهِ حُكْمُهَا حُكْمُ الْمُكْرَهَةِ عَلَى الزِّنَا، الَّتِي يُقَالُ لَهَا: إنْ مَكَّنْت مِنْ نَفْسِك، وَإِلَّا قَتَلْتُك. وَالْمُكْرَهَةُ لَا حَدَّ عَلَيْهَا، وَلَهَا أَنْ تَفْتَدِيَ مِنْ الْقَتْلِ بِذَلِكَ.

وَلَوْ صَبَرَتْ لَكَانَ أَفْضَلَ لَهَا، وَلَا يَجِبُ عَلَيْهَا

Rujukan halaman ini: الطرق الحكمية في السياسة الشرعية - ط البيان، ص 49 (SanadKitab #11495, hlm. urut 47)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.