Lewati ke konten

Kitab: Ath-Thuruq al-Hukmiyyah · Pengarang: ابن القيم

Baca halaman 99

  1. فصل في الطرق التي يحكم بها الحاكم
  2. فصل الطريق الثالث في الحكم باليد مع يمين صاحبها

مِنْهَا تَخْوِيفُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ سُوءَ عَاقِبَةِ الْحَلِفِ الْكَاذِبِ، فَيَحْمِلُهُ ذَلِكَ عَلَى الْإِقْرَارِ بِالْحَقِّ. وَمِنْهَا: الْقَضَاءُ عَلَيْهِ بِنُكُولِهِ عَنْهَا، عَلَى مَا تَقَدَّمَ. وَمِنْهَا: انْقِطَاعُ الْخُصُومَةِ وَالْمُطَالَبَةِ فِي الْحَالِ، وَتَخْلِيصُ كُلٌّ مِنْ الْخَصْمَيْنِ مِنْ مُلَازَمَةِ الْآخَرِ، وَلَكِنَّهَا لَا تُسْقِطُ الْحَقَّ، وَلَا تُبْرِئُ الذِّمَّةَ، بَاطِنًا وَلَا ظَاهِرًا. فَلَوْ أَقَامَ الْمُدَّعِي بَيِّنَةً بَعْدَ حَلِفِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ: سُمِعَتْ وَقُضِيَ بِهَا.

وَكَذَا لَوْ رُدَّتْ الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعِي، فَنَكَلَ، ثُمَّ أَقَامَ الْمُدَّعِي بَيِّنَةً، سُمِعَتْ وَحُكِمَ بِهِ. وَمِنْهَا: إثْبَاتُ الْحَقِّ بِهَا إذَا رُدَّتْ عَلَى الْمُدَّعِي، أَوْ أَقَامَ شَاهِدًا وَاحِدًا.

وَمِنْهَا: تَعْجِيلُ عُقُوبَةِ الْكَاذِبِ الْمُنْكِرِ لِمَا عَلَيْهِ مِنْ الْحَقِّ، فَإِنَّ الْيَمِينَ الْغَمُوسَ تَدْعُ الدِّيَارَ بَلَاقِعَ، فَيَشْتَفِي بِذَلِكَ الْمَظْلُومُ عِوَضَ مَا ظَلَمَهُ بِإِضَاعَةِ حَقِّهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

٤٧ - (فَصْلٌ)

وَمِنْهَا: أَنْ تَشْهَدَ قَرَائِنُ الْحَالِ بِكَذِبِ الْمُدَّعِي، فَمَذْهَبُ مَالِكٍ: أَنَّهُ لَا يُلْتَفَتُ إلَى دَعْوَاهُ، وَلَا يُحْلَفُ لَهُ، وَهَذَا اخْتِيَارُ الْإِصْطَخْرِيِّ مِنْ الشَّافِعِيَّةِ، وَيُخْرِجُ عَلَى الْمَذْهَبِ مِثْلَهُ، وَذَلِكَ مِثْلَ: أَنْ يَدَّعِيَ الدَّنِيءُ اسْتِئْجَارَ الْأَمِيرِ، أَوْ ذِي الْهَيْئَةِ وَالْقَدْرِ لِعَلَفِ دَوَابِّهِ، وَكَنْسِ بَابِهِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ.

وَسَمِعْتُ شَيْخَنَا الْعَلَّامَةَ - ابْنَ تَيْمِيَّةَ قَدَّسَ اللَّهُ رَوْحَهُ يَقُولُ: كُنَّا عِنْدَ نَائِبِ السَّلْطَنَةِ، وَأَنَا إلَى جَانِبِهِ، فَادَّعَى بَعْضُ الْحَاضِرِينَ: أَنَّ لَهُ قِبَلِي وَدِيعَةً، وَسَأَلَ إجْلَاسِي مَعَهُ وَإِحْلَافِي، فَقُلْتُ لِقَاضِي الْمَالِكِيَّةِ وَكَانَ حَاضِرًا أَتَسُوغُ هَذِهِ الدَّعْوَى وَتُسْمَعُ؟ فَقَالَ: لَا، فَقُلْتُ: فَمَا مَذْهَبُكَ فِي مِثْلِ ذَلِكَ؟ قَالَ: تَعْزِيرُ الْمُدَّعِي، فَقُلْتُ: فَاحْكُمْ بِمَذْهَبِكَ فَأُقِيمَ الْمُدَّعِي، وَأُخْرِجَ.

[فَصَلِّ الطَّرِيقُ الثَّالِثُ فِي الْحُكْمِ بِالْيَدِ مَعَ يَمِين صَاحِبهَا]

٤٨ - (فَصْلٌ)

الطَّرِيقُ الثَّالِثُ أَنْ يَحْكُمَ بِالْيَدِ مَعَ يَمِينِ صَاحِبِهَا، كَمَا إذَا ادَّعَى عَلَيْهِ عَيْنًا فِي يَدِهِ، فَأَنْكَرَ، فَسَأَلَ إحْلَافَهُ، فَإِنَّهُ يَحْلِفُ، وَتُتْرَكُ فِي يَدِهِ لِتَرَجُّحِ جَانِبِ صَاحِبِ الْيَدِ.

وَلِهَذَا شُرِعَتْ الْيَمِينِ فِي جِهَتِهِ، فَإِنَّ الْيَمِينَ تُشْرَعُ فِي جَنْبَةِ أَقْوَى الْمُتَدَاعِيَيْنِ، هَذَا إذَا لَمْ تُكَذِّبْ الْيَدُ الْقَرَائِنَ الظَّاهِرَةَ، فَإِنْ كَذَّبَتْهَا لَمْ يُلْتَفَتْ إلَيْهَا، وَعَلِمَ أَنَّهَا يَدُ مُبْطِلَةٍ. وَذَلِكَ: كَمَا لَوْ رَأَى إنْسَانًا يَعْدُو وَبِيَدِهِ عِمَامَةٌ، وَعَلَى رَأْسَهُ عِمَامَةٌ، وَآخَرَ خَلْفَهُ حَاسِرُ الرَّأْسِ، مِمَّنْ لَيْسَ شَأْنُهُ أَنْ يَمْشِيَ حَاسِرَ الرَّأْسِ، فَإِنَّا نَقْطَعُ أَنَّ الْعِمَامَةَ الَّتِي بِيَدِهِ لِلْآخَرِ، وَلَا يُلْتَفَتُ إلَى تِلْكَ الْيَدِ.

وَيَجِبُ الْعَمَلُ قَطْعًا بِهَذِهِ الْقَرَائِنِ، فَإِنَّ الْعِلْمَ الْمُسْتَفَادَ مِنْهَا أَقْوَى بِكَثِيرٍ مِنْ الظَّنِّ الْمُسْتَفَادِ مِنْ مُجَرَّدِ الْيَدِ، بَلْ الْيَدُ هُنَا لَا تُفِيدُ ظَنًّا أَلْبَتَّةَ، فَكَيْفَ تُقَدَّمُ عَلَى مَا هُوَ مَقْطُوعٌ بِهِ، أَوْ كَالْمَقْطُوعِ بِهِ؟

وَكَذَلِكَ إذَا رَأَيْنَا رَجُلًا يَقُودُ فَرَسًا مُسَرَّجَةً وَلِجَامُهُ وَآلَةُ رُكُوبِهِ، وَلَيْسَتْ مِنْ مَرَاكِبِهِ فِي الْعَادَةِ،

Rujukan halaman ini: الطرق الحكمية في السياسة الشرعية - ط البيان، ص 99 (SanadKitab #11495, hlm. urut 97)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.