Lewati ke konten

Kitab: I'lamul Muwaqqi'in · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 4, halaman 108

  1. تغيير الفتوى واختلافها
  2. الشريعة مبنية على مصالح العباد
  3. أقسام الحيل ومراتبها
  4. فصل القسم الثالث من أنواع الحيل
  5. المثال السادس عشر بعد المائة المخارج من التحليل في الطلاق
  6. فصل دخول الكفارة يمين الطلاق
  7. فصل الفتوى بالآثار السلفية والفتاوى الصحابية

اللَّهِ ﷺ يُخْبِرُ أَنَّهُ لَا يُخَالِفُهُمَا لَوْ اتَّفَقَا، وَمَنْ يَقُولُ قَوْلَهُمَا لَيْسَ بِحُجَّةٍ يُجَوِّزُ مُخَالَفَتَهُمَا، وَبَعْضُ غُلَاتِهِمْ يَقُولُ: لَا يَجُوزُ الْأَخْذُ بِقَوْلِهِمَا وَيَجِبُ الْأَخْذُ بِقَوْلِ إمَامِنَا الَّذِي قَلَّدْنَاهُ، وَذَلِكَ مَوْجُودٌ فِي كُتُبِهِمْ.

الْوَجْهُ السَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَظَرَ إلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَقَالَ هَذَانِ السَّمْعُ وَالْبَصَرُ» أَيْ هُمَا مِنِّي بِمَنْزِلَةِ السَّمْعِ وَالْبَصَرِ، أَوْ هُمَا مِنْ الدِّينِ بِمَنْزِلَةِ السَّمْعِ وَالْبَصَرِ، وَمِنْ الْمُحَالِ أَنْ يُحْرَمَ سَمْعُ الدِّينِ وَبَصَرُهُ الصَّوَابَ وَيَظْفَرَ بِهِ مَنْ بَعْدَهُمَا.

الْوَجْهُ الثَّامِنُ وَالْعِشْرُونَ: مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ غُضَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: «مَرَّ فَتًى عَلَى عُمَرَ ﵁، فَقَالَ عُمَرُ: نِعْمَ الْفَتَى، قَالَ: فَتَبِعَهُ أَبُو ذَرٍّ، فَقَالَ: يَا فَتَى اسْتَغْفِرْ لِي، فَقَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ أَسْتَغْفِرُ لَك، وَأَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: اسْتَغْفِرْ لِي، قَالَ: لَا أَوْ تُخْبِرَنِي، قَالَ: إنَّك مَرَرْت عَلَى عُمَرَ فَقَالَ: نِعْمَ الْفَتَى، وَإِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ إنَّ اللَّهَ جَعَلَ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ وَقَلْبِهِ» وَمِنْ الْمُحَالِ أَنْ يَكُونَ الْخَطَأُ فِي مَسْأَلَةٍ أَفْتَى بِهَا مَنْ جَعَلَ اللَّهُ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِهِ وَقَلْبِهِ حَظَّهُ وَلَا يُنْكِرُهُ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنْ الصَّحَابَةِ، وَيَكُونُ الصَّوَابُ فِيهَا حَظُّ مَنْ بَعْدَهُ، هَذَا مِنْ أَبْيَنِ الْمُحَالِ.

الْوَجْهُ التَّاسِعُ وَالْعِشْرُونَ: مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «قَدْ كَانَ فِيمَنْ خَلَا مِنْ الْأُمَمِ أُنَاسٌ مُحَدَّثُونَ، فَإِنْ يَكُنْ فِي أُمَّتِي أَحَدٌ فَهُوَ عُمَرُ» ، وَهُوَ فِي الْمُسْنَدِ وَالتِّرْمِذِيِّ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَالْمُحَدَّثُ: هُوَ الْمُتَكَلِّمُ الَّذِي يُلْقِي اللَّهُ فِي رُوعِهِ الصَّوَابَ يُحَدِّثُهُ بِهِ الْمَلَكُ عَنْ اللَّهِ، وَمِنْ الْمُحَالِ أَنْ يَخْتَلِفَ هَذَا وَمَنْ بَعْدَهُ فِي مَسْأَلَةٍ وَيَكُونُ الصَّوَابُ فِيهَا مَعَ الْمُتَأَخِّرِ دُونَهُ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ يَسْتَلْزِمُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْغَيْرُ هُوَ الْمُحَدَّثُ بِالنِّسْبَةِ إلَى هَذَا الْحُكْمِ دُونَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ﵁، وَهَذَا، وَإِنْ أَمْكَنَ فِي أَقْرَانِهِ مِنْ الصَّحَابَةِ فَإِنَّهُ لَا يَخْلُو عَصْرُهُمْ مِنْ الْحَقِّ إمَّا عَلَى لِسَانِ عُمَرَ، وَإِمَّا عَلَى لِسَانِ غَيْرِهِ مِنْهُمْ، وَإِنَّمَا الْحَالُ أَنْ يُفْتِيَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْمُحَدَّثُ بِفَتْوَى أَوْ يَحْكُمَ بِحُكْمٍ وَلَا يَقُولُ أَحَدٌ مِنْ الصَّحَابَةِ غَيْرَهُ وَيَكُونُ خَطَأً ثُمَّ يُوَفَّقُ لَهُ مَنْ بَعْدَهُمْ فَيُصِيبُ الْحَقَّ وَيُخْطِئُهُ الصَّحَابَةُ.

الْوَجْهُ الثَّلَاثُونَ: مَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ مِشْرَحِ بْنِ هَاعَانَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «لَوْ كَانَ بَعْدِي نَبِيٌّ لَكَانَ عُمَرُ» وَفِي لَفْظٍ «لَوْ لَمْ أُبْعَثْ فِيكُمْ لَبُعِثَ فِيكُمْ عُمَرُ» قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَمِنْ الْمُحَالِ أَنْ يَخْتَلِفَ مَنْ

Rujukan halaman ini: إعلام الموقعين عن رب العالمين - ط العلمية، ج 4، ص 108 (SanadKitab #11496, hlm. urut 1015)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.